عنوان الموضوع [ محاولة الحمل من جديد بعد فقده ]
تاريخ النشر [ 25/2/1428 ] | تاريخ آخر تحديث [25/2/1428 ]
محاولة الحمل من جديد بعد فقده

قد يكون فقد الحمل تجربة صعبة للغاية ، حيث يمكن ان تشعري بأن آمالك المستقبلية
قد ضاعت منك ، و يمكن ان تحدث هذه المشاعر حتى و إن كان الحمل قد مضى عليه اسابيع
فقط .
ليس هناك مجموعة من القواعد حول ما ستشعرين به او لا تشعرين به بعد فقد الحمل ، إذ
يمكن ان تشعري ببعض اللامبالاة او الخدر لفترة وجيزة ، فلا تعترضي هذا الشعور ،
وواصلي عملك رغم ذلك .
فالحزن بسبب فقد الحمل يستغرق بعض الوقت ، و يفكر بعض الازواج بأنه ينبغي محاولة
الحمل من جديد لحل المشكلة او التعويض عنها ، و لكن – للاسف – من غير المحتمل ان
يحمل الحمل اللاحق المشاعر نفسها من البراءة و النعمة ، فالحمل بعد الفقد يكون شديد
الوطأة بسبب القلق و الخوف من حدوث خطب ما .
ومع أن فقد الحمل يمكن ان يكون صعباً للغاية ، لكنه لا يعني انك لم لعودي قادرة على
الحمل بطفل آخر ، ففي معظم الحالات ، تبقى فرصتك بحمل سوي سليم ممتازة ، حتى و إن
تعرضت لفقد حمل او اكثر ، و يعتمد قرارك عن فكرة المحاولة من جديد و الموعد علىنمط
الحمل لديك ، فضلاً عن تعافيك جسدياً و نفسياً .
مسائل يجب أن تؤخذ يعين الاعتبار :
ليس هناك وقت مثالي لمحاولة الاخصاب او الحمل من جديد ، غير ان معظم الخبراء ينصحون
بأن تعطي المرأة نفسها الوقت الضروري الكافي للتعافي الجسدي و النفسي قبل محاولة
الحمل من جديد ، و ينصح مقدمو الرعاية الصحية – بوجه عام – بالانتظار دورة حيضية
واحدة على الاقل قبل المحاولة ثانية ، و يمكن ان ترغب المرأة في بعض الحالات
باستشارة اختصاصي قبل السعي للحمل من جديد .
التعافي النفسي و الانفعالي :
يعدّ فقد الطفل من أصعب الاشياء في الحياة ، و ليس فقد الطفل قبل ولادته بأقل صعوبة
، فإذا وجدتِ نفسكِ حزينة بعمق بعمق بعد فقد الحمل ، أتيحي لها الوقت لذلك ،
فالشفاء النفسي يستغرق وقتاً اكثر من الشفاء الجسدي عادة .
أسباب فقد الحمل :
يمكن ان يحصل فقد الحمل بسبب الاجهاض Miscarriage او قصور عنق الرحم cervical
incompetence او الحمل المنتبذ ectopic pregnancy او الحمل الرحوي molar pregnancy
.
فالاجهاض هو فقد المضغة او الجنين بسبب شذوذات او تشوهات وراثية في الخلايا
المتخلقة عادة ، بينما في قصور عنق الرحم ، يبدأ عنق الرحم بالتوسع قبل تمام الحمل
، مما يؤدي الى الاجهاض ، اما في الحمل المنتبذ ، فترتبط البيضة المخصبة بموضع آخر
غير الرحم ، و يكون ذلك في البوق ( الانبوب الرحمي ) عادة ، و أما الحمل الرحوي ،
فيتصف بتخلّق كتلة شاذة من الخلايا في الرحم بعد الاخصاب .
مراحل الحزن او الاسى :
لا يمر احد بمرحلة الحزن بالاسلوب نفسه ، لكن هناك مراحل انفعالية معينة تكون
مشتركة بين الافراد الذين يتعرضون لحالة خسارة هامة في حياتهم ، و تشتمل هذه
المراحل على ما يلي :
• الصدمة و الانكار Shock and Denial : غالبا ما يعاني الافراد من حالة من الخدر و
اللامبالاة و الخلو من العواطف بعد الحدث المؤلم مباشرة ، و هذا امر سوي و لا يعني
انك غير مهتمة او مبالية .
• الذنب و الغضب Guilt and Anger : يمكن ان تستغرقي بعد فقد الحمل في لوم نفسك عما
حدث ، لكن اعلمي انه يندر ان تكون الوقاية ممكنة من فقد الحمل .
• الاكتئاب و اليأس Depression and Despair : ليس من السهولة تمييز الاكتئاب دائما
، فقد تجدين نفسك و انت تشعرين بتعب شديد او بفقد المتعة بالاشياء التي كنت تأنسين
اليها ، و يمكن ان تتغير شهيتك او نمط نومك ، او تلاحظين انك تبكين على اشياء يبدو
انها بسيطة .
• القبول Acceptance : مع انك يمكن الا تفكري بذلك الآن ، فستصلين في نهاية المطاف
الى تقبّل الخسارة ، و لا يعني ذلك انك لم تتضرري ، ولكن يصبح الامر اسهل من ذي قبل
.
الشفاء الجسدي :
الإجهاض
يستغرق الشفاء الجسدي دورة حيضية طبيعية واحدة بالنسبة الى النساء حتى يشفين من
الاجهاض ، و يكون ذلك قبل 4-6 اسابيع عادة من عودة الدورة الحيضية ، و من الممكن ان
يحصل إخصاب في هذه الاسابيع بين الاجهاض و الدورة الطمثية الاولى ، وقد ترغبين خلال
هذا الوقت باستعمال نمط ميكانيكي لتنظيم الحمل ، مثل الواقي الذكري او الحجاب
المهبلي .
إذا شعرت انت و زوجك بأنكما جاهزين للحمل ثانية، لا بد من وضع عدة امور بالحسبان ،
فقبل الإخصاب ، تحدّثي مع مقدم الرعاية الصحية حول خططك ، فهو قد يساعدك على وضع
استراتيجية تطور فرصتك بحمل صحي وولادة سليمة ، وهناك عدة قضايا لا بد من أخذها
بعين الاعتبار ، فإذا كان هذا هو الاجهاض الاول لديك ، تكون فرص الحمل السليم
لاحقاً هي نفسها تقريباً مثل أية امرأة اخرى لم تتعرض للإجهاض ابداً .
يمكن ان يقترح مقدم الرعاية الصحية ان تنتظري لفترة إضافية او تخضعي لاختبارات
إضافية أو للمراقبة إذا كنت قد تعرضتِ لإجهاض متكرر او حمل منتبذ ( في غير مكانه )
او حمل رحوي .
فقد الحمل المتكرر :
إذا كنتِ قد تعرضتِ لفقد الحمل ثلاث مرات او اكثر ، يمكن ان ترغبي بمراجعة طبيب
لديه خبرة في هذه الناحية ، و يستطيع معظم أطباء التوليد و النسائية التعامل مع هذه
المسألة او يمكن ان يحيلوا المريضة الى اختصاصي في الامومة و الاجنة maternal-fetal
specialist او في الغدد الصم و التوالد reproductive endocrinologist ، و يمكن ان
يساعدك مقدم الرعاية الصحية على إيجاد الشخص المناسب .
بما أن فقد الحمل المتكرر له اسباب مختلفة ، يمكن ان تخضعي لعدة اختبارات و فحوصات
تقييم ، كما يمكن ان يوصي مقدم الرعاية الصحية بأن تراجعي اختصاصي وراثيات
geneticist او مستشار وراثي للبحث عن المشاكل الصبغية المحتملة ، لكن حتى
بالاختبارات الإضافية ، يمكن الا تعثري على تفسير لسبب فقد الحمل.
عند العثور على سبب يمكن ان توجد او لا توجد معالجة له ، فمثلا ، يمكن ربط عنق
الرحم الضعيف ( القاصر ) مؤقتاً خلال المراحل الاولى و المتوسطة من الحمل للوقاية
من انفتاحه قبل استعداد الطفل للولادة ، لكن عندما يكون السبب مشكلة صبغية ، قد لا
تكون هناك معالجة .
نصائح للحمول المستقبلية :
رغم انه من غير المحتمل كثيرا ان تتمكني من اتقاء فقد الحمل ، لكن يمكنك القيام
ببعض الاشياء للحصول على أفضل فرصة للمحافظة على حمل صحي ، و فيما يلي بعض النصائح
التي يمكن ان تأخذيها بعين الاعتبار :
• كلي قوتاً صحياً و مارس التمارين بانتظام .
• تناولي جرعة يومية من حمض الفوليك ، سواء بشكل مستحضر وحيد او مع عدد من
الفيتامينات .
• احصلي على رعاية قبل الإخصاب والولادة .
• لا تدخني و لا تشربي الكحول او العقاقير المحظورة خلال محاولة الاخصاب او الحمل .
• اخضعي لتحرّي الامراض المنقولة جنسياً و للمعالجة منها عند الضرورة .
• قللي من تناول الكافيين .
• تعاوني مع مقدم الرعاية الصحية ، فبذلك تحافظين على صحتك و صحة جنينك .
و من الاخبار الجيدة انه حتى النساء اللواتي يتعرضن لفقد الحمل ثلاث مرات يبدين
فرصة تعادل 75% للفور بحمل ناجح .
الحمل المنتبذ السابق :
يقل احتمال الحصول على نتيجة حمل ناجحة بعد التعرض لحمل منتبذ ectopic pregnancy ،
لكن يبقى الاحتمال جيداً ، حيث يترواح بين 60 – 80% إذا بقي البوقان ( القناتان
الرحميتان ) سليمين ، أما عند استئصال أحد البوقين ، يصبح احتمال الفوز بحمل ناجح
أكثر من 40% ، لكن يزداد احتمال حصول حمل منتبذ بنسبة 15% تقريباً ، لذلك ينبغي أن
يراقبك مقدم الرعاية الصحية عن كثب في الحمل اللاحق .
الحمل الرحوي السابق :
يبرز بعد الحمل الرحوي خطر طفيف لنمو نسيج شاذ مستقبلاً ، ويكون هذا الورم غير
سرطاني (حميد ) عادة ، لكن قد يكون سرطانياً ( خبيثاً ) في حالات نادرة ، ويتجلّى
هذا النمو النسيجي عادة بمستويات مرتفعة من هرمون الحمل المسمى موجهة الغدد
التناسلية المشيمائية البشرية Human Chronic Gonadotropin (HCG) ، ومن المحتمل أن
يرغب مقدم الرعاية الصحية بقياس مستويات هذا الهرمون بشكل دوري إلى حين عودته إلى
مستوياته الطبيعية ، ومن المهم أن تتجنبي الحمل لسنة كاملة ، لأن المستويات
المرتفعة للهرمون الحاصلة مع الاخصاب قد تلتبس مع نكس المرض أو رجعته ، ويتراوح خطر
حدوث الحمل الرحوي في حمل مستقبلي بين 1 – 2% ، ويمكن أن يوصي مقدم الرعاية الصحية
بأن تخضعي للتصوير بفائق الصوت في حملك اللاحق للتأكد من أن الحمل طبيعي .
إلى
أعلى الصفحة
نسخة لطباعة المقال
الصفحة
الرئيسية لـ طبيب دوت كوم