فوائد التمارين الرياضية بالصحة

التمارين الرياضية المنتظمة
يعتمد متوسط العمر المتوقع للإنسان على معدل تلف الأجزاء العاملة في الجسم ،
وتستطيع التمارين الرياضية المنتظمة أن تبطئ هذا التلف وأن تحمي الجسم كله خاصة
القلب والرئتين والشرايين والعظام ، ويتم تقييم اللياقة البدنية استنادا إلى
الكفاية الإجمالية للقلب والرئتين والعضلات مقيسة بكمية (أو حجم) الأوكسجين التي
يستعملها جسم الإنسان في دقيقة واحدة من الإجهاد الأقصى للجسم ، وتصل هذه الكمية
إلى ذروتها وتسمى (الحجم الأقصى للأوكسجين) في حوالي سن العشرين ، ولكنها تتضاءل مع
تقدمنا في السن .
بإمكان التمارين البدنية المنتظمة تحسين درجة اللياقة البدنية ، وبالتالي إبطاء هذا
التضاؤل التدريجي وإبطاء الشيخوخة إلى حد ما .
العضلات
كلما ازداد عمل العضلات تزداد حاجتها إلى الأوكسجين ( وقود) ، ولكن يؤمن الجسم هذه
الزيادة في الأوكسجين ويلجأ إلى عدة وسائل هي : زيادة سرعة عمل القلب ، زيادة سرعة
عمل الرئتين ، زيادة عدد الأوعية الدموية التي تغذي العضلات لتزويدها بكمية أكبر من
الأوكسجين ، أما التمارين الرياضية المنتظمة ، فعوضا عن زيادة سرعة عمل القلب
وبالتالي زيادة تعبه ، نرى أن قوته تزداد فيتمكن القلب من تأدية عمله دون الحاجة
لزيادة عدد الضربات ؛ لأنه قادر على ضخ كمية أكبر من الدم في كل ضربة ، وهذا ما
يؤدي إلى تأمين العمل نفسه دون إرهاق هذا القلب . ومن جهة ثانية تستعمل العضلات
خلال أي جهد ، الجلوكوز ( السكر) ؛ لتزويدها بالوحدات الحرارية ، ومتى استمر الجهد
العضلي ، تبدأ هذه العضلات باستعمال الشحوم إثر نفاد مخزونها من السكر ، وحرق
الشحوم هذا يفسر أهمية التمارين البدنية في الحماية من أمراض القلب .
فوائد التمارين الرياضية
لا تؤدي التمارين البدنية فقط إلى إطالة الحياة ، بل هي تطيل أيضا متوسط العمر
المتوقع النشط ، حيث تظل كافة أنظمة الجسم وأجهزته تعمل بصورة جيدة تكفي لجعل
الحياة متعة بدلا من كونها مصدر ألم وعذاب ، وهناك دلائل على أن الأشخاص الذين
يتمتعون بلياقة بدنية يقومون من مرضهم بسرعة أكبر ، ويتعرضون بدرجة أقل للسقطات ،
ولا تنكسر عظامهم بسهولة ، وقليلا ما يشكون من التعب أو يعانون من نوبات الاكتئاب ،
وهنالك كثيرا من الناس ينامون بصورة أفضل بعد ممارسة التمارين البدنية ، ويستيقظون
في الصباح أكثر انتعاشا وحيوية .
بإمكان العضلات الضعيفة التي لم تخضع للتمارين البدنية أن تسلط جهدا إضافيا على
المفاصل والرباطات من خلال الإفراط في استعمالها ، ومن الصحيح إلى حد ما أنك وكلما
استخدمت عددا أكبر من العضلات والمفاصل ، كان كسبك البدني أعظم ، ومع ذلك من
المحتمل أن تلحق التمارين البدنية الضرر بالعضلات والرباطات أو المفاصل .
القلب و الرئتان و الشرايين
تجعل التمارين البدنية القاسية التي تمارس بانتظام قلبك ورئتيك أقوى وأكبر مرونة ،
ومع أن التمارين البدنية قد لا تخفض كمية التعصد الذي يترسب في الشرايين ، فإنها
توسع الشرايين وتقلل من حصول الانسداد التام لهذه الشرايين ، وبواسطة جلطة دموية
مثلا ، أمرا بعيد الاحتمال .
المفاصل
تظل المفاصل التي تخضع لتمارين بدنية ، منتظمة مرنة وصحية ، وتؤدي قلة استخدامها
إلى ضعفها وتصلبها ، وإلى التطور المبكر لاعتلالاتها ، كالالتهاب العظمي المفصلي ،
ومن المحتمل أيضا أن تصبح العضلات التي تحرك المفاصل والرباطات المساندة ضعيفة
ورخوة نتيجة لذلك .
العضلات
بما أن العضلات التي تحرك الساقين هي من بين أكبر العضلات الموجودة في الجسم ،
فالنشاطات التي تمرن الساقين ، كالهرولة أو ركوب الدراجات الهوائية ، تعد أساليب
ممتازة لتقوية القلب والرئتين ، فتحسن بالتالي مستوى لياقتك البدنية العامة .
تاريخ النشر [ 28/4/1428 ] | تاريخ آخر تحديث [28/4/1428 ]

