روفان
09-14-2009, 06:54 PM
يقول الله تعالى: (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) (القمر:17). ويقول تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر:9). ويقول تعالى: (لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) (الحشر:21).
وفيما تتسابق الكثير من المراكز التدريبية والتطويرية على إقامة برامج لتطوير الذات وزيادة القدرات العقلية والجسدية، ظهرت في المملكة العربية السعودية مؤخراً برامج تدريبية تعنى بحفظ القرآن الكريم، وقراءته، وتدبره.
ومن بين هذه البرامج التي تعقد بين الحين والآخر، دورة للدكتور يحيى الغوثاني (خطيب مسجد حي الزهراء بجدة) وأحد المدربين المعتمدين من قبل اتحادات عالمية للتدريب والتفكير.
وتشمل الدورة التي تحمل عنوان "أفكار إبداعية في حفظ القرآن الكريم، باستخدام تقنيات الدماغ المتقدمة وتقنيات التفوّق"، على عدة نقاط ومحاور.. يمكن عرض أهمها وأكثرها شمولية، بقصد تعميم التجربة، ونشرها، لعل الله أن يهدي بها، ويوفق عبرها البعض لحفظ القرآن الكريم.
لماذا نحفظ القرآن؟
يوجز الدكتور الغوثاني أسباب حفظ المسلمين للقرآن الكريم، بما يلي:
1 – للعلم والتعلم: "خيركم من تعلم القرآن وعلمه" (البخاري).
2 – للهداية والاستهداء به: (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ) (الإسراء: من الآية9).
3 – للاستشفاء: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ) (الإسراء: من الآية82).
4 - للتدبر والتفكر: (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) (محمد:24).
5 – ليحفظنا الله بالقرآن: (بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ) (العنكبوت: من الآية49).
تمثيل الامتياز البشري:
يقول الدكتور الغوثاني: "تقوم استراتيجيتنا في حفظ القرآن على دراسة الامتياز البشري ومن ثمّ تمثيل هذا الامتياز، فبمعرفة ما الذي يفعله الأشخاص المتميزون واكتشاف خططهم ثم تطبيقها يمكننا أن نصل إلى نتائج مماثلة".
ويعرّف التمثيل على أنه "عملية اكتشاف سلوك الشخص الخبير في مجال معين والسير على منهاجه للوصول لنفس الأهداف، أي هو اكتشاف ومطابقة الامتياز البشري".
مراحل تمثيل الامتياز البشري:
المرحلة الأولى: المراقبة:
أن تكون مع الشخص القدوة الذي تود أن تمثله في الوقت الذي يباشر فيه حفظ القرآن أو تلاوته، وأن تركّز انتباهك على الآتي:
أ – ما الذي يفعله هذا النموذج بالتحديد (بما في ذلك السلوك وتحركات الجسم).
ب – كيف يفعل ذلك (وهذا يشمل استراتيجيات التفكير الداخلي).
ج – لماذا يفعل ذلك (وهذا يشمل الاعتقاد والإدراك).
المرحلة الثانية: جمع المعلومات:
في هذه المرحلة أنت تستجمع كل ما تعلمته وتجربه بنفسك لكي تكتشف الفرق الذي صنع الفرق أي الأشياء التي لها تأثير أكبر من الأخرى وبذلك تستطيع الحذف والإضافة للوصول إلى سلوك متكامل وأكثر فعالية وبذلك تحقق نفس النتائج.
المرحلة الثالثة: التصميم والنقل:
في هذه المرحلة تبدأ بتصميم طريقة لنقل المهارات التي تعلمتها أنت لنفسك وللآخرين وبفعلك ذلك فأنت تتعلم أكثر لتصبح قادراً على تدريس هذه المعلومات، وبالتالي تعلم الآخرين كيف يستطيعون الحصول على نفس النتائج الإيجابية.
ويستعرض الدكتور الغوثاني عبر دوراته، بعض الاستراتيجيات التي تفيد في حفظ القرآن الكريم، منها:
1 – الاستراتيجية الأولى: التنفس. عبر الربط بين التنفس ومضاعفة الحفظ، على اعتبار أن التنفس أحد الأساليب المستخدمة حديثاً في زيادة الحفظ والتركيز.
2 – الاستراتيجية الثانية: فن التشويق الدماغي.
3 –الاستراتيجية الثالثة: استراتيجية الرسائل الإيجابية والرسائل السلبية. والتي تؤثر على العقل الواعي واللاواعي، ويستعرض الدكتور هنا بعضاً من المفاهيم الخاصة بذلك، مشيراً إلى أن 7% من تصرفاتنا فقط تتم عن طريق العقل الواعي. فيما تتم 92% من تصرفاتنا عبر العقل اللاواعي. حيث أنه يستقبل ملايين المعلومات في اللحظة الواحدة. ولا يفرق بين الحقيقة والخيال.
والتركيز على الحفظ عبر العقل اللاواعي تزيد من قوة الحفظ، ذلك أن وظائف العقل اللاواعي التي تهم مجال حفظ القرآن الكريم تتمثل بـ:
1 – تخزين المعلومات.
2 – معقل العواطف والمشاعر.
3 – ينظم الأفعال اللاإرادية.
4 – سجل للعادات.
5 – يتحكم بالطاقة الجسدية والنفسية ويوجهها.
الاستراتيجية الخامسة: التعرف على طاقات العقل وكيفية برمجته:
ويشير الدكتور الغوثاني هنا إلى أن برمجة العقل على الحفظ، تتم عبر:
1 – أن تكون الرسالة واضحة ومحددة (قررت أن أحفظ...)
2 – أن تكون الرسالة إيجابية: أرغب في حفظ كلام الله (ركز على ما تريد لا على ما لا تريد).
3 - أن تدل الرسالة على الحاضر لا على المستقبل.
4 – أن يصاحب الرسالة إحساس ومشاعر بتحقيقها.
5 – أن تكرر (كررها قبل النوم وفي الطريق).
الاستراتيجية السادسة: استراتيجية تغيير النمط، والخروج من منطقة الراحة:
1 – تغيير نمط طريقة الحفظ... النغمة والتجويد.
2 – تغيير وقت الحفظ إلى قبيل الفجر أو بعيده.
7 – الاستراتيجية السابعة: استراتيجية الرابط والإرساء والاستفادة منها في الحفظ.
8 – الاستراتيجية الثامنة: الأنماط التمثيلية البشرية.
9 – الاستراتيجية التاسعة: استراتيجية بناء الألفة (التهيئة النفسية)، ومنها:
1 – ألفة مع الذات.
2 – مع المصحف.
3 – مع الحلقة ومدرسها والزملاء.
الاستراتيجية العاشرة: معرفة القواعد الصحيحة لحفظ القرآن الكريم: وعبر هذه الاستراتيجية، يستعرض الدكتور الغوثاني عدة قواعد لحفظ القرآن الكريم، وهي:
يتبع باذن الله
وفيما تتسابق الكثير من المراكز التدريبية والتطويرية على إقامة برامج لتطوير الذات وزيادة القدرات العقلية والجسدية، ظهرت في المملكة العربية السعودية مؤخراً برامج تدريبية تعنى بحفظ القرآن الكريم، وقراءته، وتدبره.
ومن بين هذه البرامج التي تعقد بين الحين والآخر، دورة للدكتور يحيى الغوثاني (خطيب مسجد حي الزهراء بجدة) وأحد المدربين المعتمدين من قبل اتحادات عالمية للتدريب والتفكير.
وتشمل الدورة التي تحمل عنوان "أفكار إبداعية في حفظ القرآن الكريم، باستخدام تقنيات الدماغ المتقدمة وتقنيات التفوّق"، على عدة نقاط ومحاور.. يمكن عرض أهمها وأكثرها شمولية، بقصد تعميم التجربة، ونشرها، لعل الله أن يهدي بها، ويوفق عبرها البعض لحفظ القرآن الكريم.
لماذا نحفظ القرآن؟
يوجز الدكتور الغوثاني أسباب حفظ المسلمين للقرآن الكريم، بما يلي:
1 – للعلم والتعلم: "خيركم من تعلم القرآن وعلمه" (البخاري).
2 – للهداية والاستهداء به: (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ) (الإسراء: من الآية9).
3 – للاستشفاء: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ) (الإسراء: من الآية82).
4 - للتدبر والتفكر: (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) (محمد:24).
5 – ليحفظنا الله بالقرآن: (بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ) (العنكبوت: من الآية49).
تمثيل الامتياز البشري:
يقول الدكتور الغوثاني: "تقوم استراتيجيتنا في حفظ القرآن على دراسة الامتياز البشري ومن ثمّ تمثيل هذا الامتياز، فبمعرفة ما الذي يفعله الأشخاص المتميزون واكتشاف خططهم ثم تطبيقها يمكننا أن نصل إلى نتائج مماثلة".
ويعرّف التمثيل على أنه "عملية اكتشاف سلوك الشخص الخبير في مجال معين والسير على منهاجه للوصول لنفس الأهداف، أي هو اكتشاف ومطابقة الامتياز البشري".
مراحل تمثيل الامتياز البشري:
المرحلة الأولى: المراقبة:
أن تكون مع الشخص القدوة الذي تود أن تمثله في الوقت الذي يباشر فيه حفظ القرآن أو تلاوته، وأن تركّز انتباهك على الآتي:
أ – ما الذي يفعله هذا النموذج بالتحديد (بما في ذلك السلوك وتحركات الجسم).
ب – كيف يفعل ذلك (وهذا يشمل استراتيجيات التفكير الداخلي).
ج – لماذا يفعل ذلك (وهذا يشمل الاعتقاد والإدراك).
المرحلة الثانية: جمع المعلومات:
في هذه المرحلة أنت تستجمع كل ما تعلمته وتجربه بنفسك لكي تكتشف الفرق الذي صنع الفرق أي الأشياء التي لها تأثير أكبر من الأخرى وبذلك تستطيع الحذف والإضافة للوصول إلى سلوك متكامل وأكثر فعالية وبذلك تحقق نفس النتائج.
المرحلة الثالثة: التصميم والنقل:
في هذه المرحلة تبدأ بتصميم طريقة لنقل المهارات التي تعلمتها أنت لنفسك وللآخرين وبفعلك ذلك فأنت تتعلم أكثر لتصبح قادراً على تدريس هذه المعلومات، وبالتالي تعلم الآخرين كيف يستطيعون الحصول على نفس النتائج الإيجابية.
ويستعرض الدكتور الغوثاني عبر دوراته، بعض الاستراتيجيات التي تفيد في حفظ القرآن الكريم، منها:
1 – الاستراتيجية الأولى: التنفس. عبر الربط بين التنفس ومضاعفة الحفظ، على اعتبار أن التنفس أحد الأساليب المستخدمة حديثاً في زيادة الحفظ والتركيز.
2 – الاستراتيجية الثانية: فن التشويق الدماغي.
3 –الاستراتيجية الثالثة: استراتيجية الرسائل الإيجابية والرسائل السلبية. والتي تؤثر على العقل الواعي واللاواعي، ويستعرض الدكتور هنا بعضاً من المفاهيم الخاصة بذلك، مشيراً إلى أن 7% من تصرفاتنا فقط تتم عن طريق العقل الواعي. فيما تتم 92% من تصرفاتنا عبر العقل اللاواعي. حيث أنه يستقبل ملايين المعلومات في اللحظة الواحدة. ولا يفرق بين الحقيقة والخيال.
والتركيز على الحفظ عبر العقل اللاواعي تزيد من قوة الحفظ، ذلك أن وظائف العقل اللاواعي التي تهم مجال حفظ القرآن الكريم تتمثل بـ:
1 – تخزين المعلومات.
2 – معقل العواطف والمشاعر.
3 – ينظم الأفعال اللاإرادية.
4 – سجل للعادات.
5 – يتحكم بالطاقة الجسدية والنفسية ويوجهها.
الاستراتيجية الخامسة: التعرف على طاقات العقل وكيفية برمجته:
ويشير الدكتور الغوثاني هنا إلى أن برمجة العقل على الحفظ، تتم عبر:
1 – أن تكون الرسالة واضحة ومحددة (قررت أن أحفظ...)
2 – أن تكون الرسالة إيجابية: أرغب في حفظ كلام الله (ركز على ما تريد لا على ما لا تريد).
3 - أن تدل الرسالة على الحاضر لا على المستقبل.
4 – أن يصاحب الرسالة إحساس ومشاعر بتحقيقها.
5 – أن تكرر (كررها قبل النوم وفي الطريق).
الاستراتيجية السادسة: استراتيجية تغيير النمط، والخروج من منطقة الراحة:
1 – تغيير نمط طريقة الحفظ... النغمة والتجويد.
2 – تغيير وقت الحفظ إلى قبيل الفجر أو بعيده.
7 – الاستراتيجية السابعة: استراتيجية الرابط والإرساء والاستفادة منها في الحفظ.
8 – الاستراتيجية الثامنة: الأنماط التمثيلية البشرية.
9 – الاستراتيجية التاسعة: استراتيجية بناء الألفة (التهيئة النفسية)، ومنها:
1 – ألفة مع الذات.
2 – مع المصحف.
3 – مع الحلقة ومدرسها والزملاء.
الاستراتيجية العاشرة: معرفة القواعد الصحيحة لحفظ القرآن الكريم: وعبر هذه الاستراتيجية، يستعرض الدكتور الغوثاني عدة قواعد لحفظ القرآن الكريم، وهي:
يتبع باذن الله