-R e m i-
09-05-2006, 10:36 PM
التصوير الماكروي Macro Photography
من بين جميع أشكال التصوير, فإن تصوير المواضيع الصغيرة بنسبة تجسيم عالية أو ما يعرف بالتصوير الماكروي يشغل مكانة خاصة لدى المصورين. إن أهمية هذا النوع من التصوير أمرُ لا خلاف عليه حتى بالنسبة للمصورين الهواة, ذلك أن التصوير المقرّب يفتح الباب واسعاً على عالم جديد وعلى الأغلب يمنح الفرصة للحصول على لقطات غير متوقعة, وسواء كان ذلك بتصوير بلورات كريستالية أو صرصور استوائي أو زهرة فريدة.
http://www.foto-master.com/data/techniques/tips/macro/macro1.jpg
إن التعريف الحرفي لمصطلح "التصوير الماكروي" هو تصوير المواضيع المتوسطة أو الدقيقة وتفصيلاتها بنسبة تجسيم تتراوح ما بين 1 : 10 ولغاية 1 : 15 . والمقصود هنا بنسبة التجسيم هي العلاقة ما بين قياس الموضوع على الفيلم إلى أبعاده الحقيقية. فعلى سبيل المثال, إذا كان قياس الموضوع 10 سم وقياس صورته على الفيلم 2 سم, تكون نسبة التجسيم 1 : 5 . من جهة أخرى إذا كان قياس الصورة 2 سم وقياس الموضوع في الواقع 0.5 سم فإن نسبة التجسيم تكون مساوية 4 : 1 .
تصوير المواضيع الصغيرة بنسب تكبير ما بين 1 : 10 و 1 : 4 لا يشكل أي صعوبة ويمكن اتـقانـه بسرعة, ذلك أن العديد من العدسات الحديثة تسمح بمثل هذا النوع من التصوير وبدون استخدلم معدات اضافية (اكسسوارات). أما التصوير بنسب تكبير ما بين 1 : 4 و 1 : 2 فيتطلب استخدام تجهيزات اضافية مثل حلقات التطويل Extension rings أو عدسات التقريب Close-up lenses ويمكن ضمن هذه النسب استخدام التجهيزات الرخيصة نسبياً والحصول على نتائج مقبولة للمصورين الهواة. غير أن التصوير مع نسب تكبير أعلى من ذلك يفترض استخدام معدات من النوع الجيد ويقترن بصعوبات عديدة . إن الحصول على صورة جيدة بنسبة تكبير 1 : 1 يتطلب صرف مبالغ طائلة للحصول على عدسة ماكرو احترافية, وكلما زادت نسبة التكبير, أصبح الحصول على صورة جيدة أمرً صعب ومكلف. فمن الممكن الحصول على خمس حلقات تطويل والوصول إلى نسبة تكبير 2 : 1 , ولكن شراء خمس حلقات تطويل يكلف ما يعادل ثمن عدسة من النوع الجيد, ناهيك عن أن جودة الصورة بهذه الطريقة سوف تعاني من ظاهرة التشتت Diffraction التي لا يمكن تلافيها مع هذا الكم من حلقات التطويل. كذلك فإن جمع عدسة مع خمس حلقات تطويل يشكل حملاً ثقيلاً ومعمارية صعبة.
عند استعمال عدسة 100 مم ماكرو, وللحصول على نسبة تكبير مضاعفة (2 : 1) يتطلب الأمر تطويل مقداره 200 مم, وللحصول على نسبة تكبير 3 : 1 يكون التطويل اللازم- 300 مم. ومن المعروف أن عملية التطويل تؤدي إلى نقص القوة الضوئية للعدسة. فمثلاً, لو استخدمنا عدسة بفتحة قصوى قدرها f/2.8 واستخدمنا معها حلقات تطويل أو منافخ للوصول إلى نسبة تكبير 3 : 1 , فإن الفتحة القصوى للعدسة تصبح f/11 وهذا يعني أن نقوم بترتيب الكادر وضبط التركيز البؤري في ظروف يكون فيها محدد النظر معتماً وغير واضح الرؤية, مما سيؤثر سلباً على جودة الصورة, أما عن المشاهدة المسبقة لعمق الميدان فتصبح ضرباً من الأحلام.
عدسات التركيب -التي تثبت في مقدمة العدسة- لا تعمل على خفض القوة الضوئية للعدسة, ولكنها -خاصة مع نسب التكبير العالية- تقلل من جودة الصورة وبشكل ملحوظ. كذلك فإن عدسات التركيب لا تسمح بالحصول الاّ على نسبة تكبير محدودة مع الحفاظ على الجودة المقبولة. وتكون نسبة التكبير مساوية للقوة البصرية لعدسة التركيب (بالديوبترات) X الطول البؤري للعدسة الأساسية (بالأمتار). فمثلاً للحصول على نسبة تكبير 2 : 1 مع عدسة بطول بؤري 100 مم يلزمنا استعمال عدسة تركيب بقوة 20 ديوبتر. مع العلم أنه لا تتوفر عدسات تركيب بقوة 20 ديوبتر من النوع الجيد.
http://www.tbeeb.com/ph/files/40/33333344443.gif
هناك طريقة أخرى للحصول على تكبير بنسبة 1 : 1 أو أكثر تتلخص في قلب العدسة - أي تركيبها بالمقلوب, بحيث تصبح مقدمة العدسة مواجهة للفيلم في حين توجه مؤخرتها ناحية الموضوع. هذه الطريقة تسمح بالحصول على صور بجودة عالية جداً وبتسب تكبير تتراوح ما بين 1 : 1 و 1 : 4 , ولكن المؤسف أن أنظمة التصويرالحديثة لا توفر جميعها هذه الامكانية, كما أن الحلقات المستخدمة لتركيب العدسة بالمقلوب على الكاميرات الحديثة مرتفعة الثمن إلى حد كبير.
http://www.foto-master.com/data/techniques/tips/macro/macro2.jpg
ولكن - ولحسن الحظ- يمكن الحصول على نسب التكبير العالية باستخدام العدسات التقليدية على أن تستبدل عدسات التركيب بعدسة حقيقية تركب على العدسة الأصلية ذات الطول البؤري الكبير, وفي هذه الحالة تكون نسبة التكبير مساوية للعلاقة ما بين الأطوال البؤرية للعدستين ودون أن تعاني الصور من ضعف في الجودة.
نظام التصوير الماكروي الذي نقترحه يتألف من عدستين: الأولى وسنسميها أساسية تكون بطول بؤري أعلى من القياسي (عدسة مقربة) ومركبة على الكاميرا بالطريقة العادية: أما الثانية وسوف نسميها عدسة إضافية فتكون بطول بؤري أقل من الأساسية ويتم تركيبها على العدسة الأصلية بالمقلوب (أي بحيث تتجاور مقدمة العدستين) ونضع العدسة الاضافية على أوسع فتحة عدسة ممكنة (الفتحة القصوى Max. Aperture) ونثبتها على هذه الوضعية. هكذا نحصل على عدسة تركيب عالية الجودة وبقوة بصرية كبيرة. نذكر أن القوة البصرية للعدسة الإضافية تساوي 1000 مم مقسومة على الطول البؤري لها. فمثلاً مع عدسة قياسية بطول بؤري 50 مم, تكون القوة البصرية مساوية 20 ديوبتر.
كما سبق وذكرنا, فإن نسبة التكبير التي نحصل عليها مع نظام العدستين تكون مساوية للعلاقة ما بين الطول البؤري للعدسة الأساسية إلى الطول البؤري للعدسة الإضافية. فمثلاً عند تركيب عدسة إضافية بطول بؤري 50 مم على عدسة أساسية بطول بؤري 200 مم نحصل على نسبة تكبير تعادل 4 : 1 .
التجهيزات التـقـنية
ولكن هل سبق ونظرت في محدد المنظر عند مثل هذه النسب من التكبير؟ إن عمق الميدان ضئيل للغاية حيث بالكاد يمكن العثور على الموضوع وملاحقته. وتكون عملية الضبط البؤري صعبة للغاية. إن أي حركة للموضوع أو إهتزاز المجموعة البصرية سيؤدي إلى تدمير اللقطة بالكامل, لهذا السبب ينبغي اختيار الوسيلة الأكثر قوة وصلابة عند تثبيت العدستين مع بعضهما البعض. بعض الشركات تطرح في الأسواق حلقات وصل خاصة للصق عدستين معاً, غير أن الوسيلة الأرخص للحصول على حلقة مناسبة يكون بالحصول على مرشحين ضوئيين رخيصين (يمكن استعمال مرشحات مكسورة أو معطوبة) على أن يكون قطرالأول موافق لقطر العدسة الأساسية والآخر مناسب لقطر العدسة الإضافية. وبعد إزالة الأسطح الزجاجية نقوم بلصق المرشحين معاً باستخدام مادة لصق قوية جداً وبحيث تتم عملية اللصق من الجهة الأمامية للمرشح وتبقى الأسنان اللولبية من الجهة الخارجية.
عند تصنيع حلقة الوصل يجب التأكد من إغلاق جميع الجوانب وعدم ترك أي فتحة على الجوانب يمكن أن يتسرب منها الضوء. لمزيد من قوة اللصق ننصح باستعمال اللاصق المكون من جزئين (A) و (B) الذين يمزجان قبل الاستعمال مباشرة وأن يكون اللاصق ذو لون غامق غير شفاف. كذلك ينبغي الحفاظ على توازي المحاور البصرية للعدسات. ولكن قبل البحث عن حلقة الوصل أو تصنيعها يجب إختيار العدستين المناسبتين لهذه التقنية.
من المؤكد أنه ليس هناك شركة تعمل على تصنيع عدسات خاصة لهذا الغرض, ولكن في نفس الوقت فإنه يمكن الحصول على زوج مناسب من العدسات من أيّ نوعية معروفة, ومن الممكن تجربة العديد من البدائل قبل الاستفرار على عدستين مناسبتين. وفيما يلي نورد بعض النصائح التي من شأنها المساعدة في عمل الاختيار الصحيح.
- العدسة الأساسية يستحسن أن تكون عدسة مقربة (تيليفوتو) ذات قوة ضوئية ضعيفة (الفتحة القصوى f/5.6 أو أصغر). وتعتبر العدسة ذات البعد البؤري 200 مم الأفضل لهذه التقنية.
- للقيام بدور العدسة الإضافية ننصح باختيار عدسة ذات بعد بؤري مناسب لنسبة التكبير على أن تكون العدسة بقوة ضوئية عالية ( الفتحة القصوى f/1.4 أو أوسع) ذلك أن اختيار عدسةبقوة ضوئية ضعيفة سوف يؤدي إلى قتامة الرؤية في محدد المنظر. ننصح بعدسة F=50mm 1.4 كعدسة إضافية مثالية.
- لا ننصح باستعمال عدسة اضافية ثقيلة حيث أن ذلك سوف يشكل ضغطاً على حلقة وصل العدستين وكذلك على حلقة وصل العدسة الأساسية مع الكاميرا.
- لا يمكن التعامل مع عدستي زووم في آن واحد (أساسية وإضافية) ولكن يمكن استعمال عدسات الزووم ذات الأطوال البؤرية الكبيرة كعدسة أساسية. ولكن من الصعب الحصول على عدسة زووم يمكن أن تصلح للعمل كعدسة إضافية.
- كذلك من الصعب التعامل مع عدستي ماكرو في آن واحد (أساسية وإضافية).
- يجدر التذكير أن آلية ضبط التركيز البؤري في العدسة الإضافية لا تلعب أي دور في هذه المنظومة, وبالتالي يمكن الاستفادة من عدسة يكون الضبط البؤري فيها غير عامل (معطوب) واستخدامها كعدسة إضافية. كذلك يمكن استخدام عدسات أجهزة التكبير -التي تفـتـقر إلى آلية الضبط البؤري- كعدسة إضافية.
- شرط أساسي أن تبقى حدقة العدسة الإضافية مفتوحة على وسعها (استخدام فتحة العدسة القصوى).
إرشادات عامة
لا تحاولوا من المرة الأولى الوصول إلى نسبة تكبير أكثر من 4X , ذلك أن عمق الميدان سيكون من الضحالة بحيث يتعذر الإمساك بالموضوع داخل الكادر. أي آلة تصوير من النوع أحادي العدسة العاكسة (SLR) يمكن أن تصلح لهذا النوع من التصوير شريطة أن تكون متوافقة مع العدسة الأساسية. ينصح بإختيار آلة تصوير ذات نظام قياس تعريض من خلال العدسة TTL والأفضل كذلك إختيار الكاميرا التي تتحكم بقوة الفلاش أوتوماتيكياً, والسبب في ذلك أن حساب التعريض الصحيح للمنظومة المكونة من عدستين أمرُ شاق, أما إستخدام جهاز قياس التعريض المحمول والفلاش الخارجي فمحكوم بسوء التقدير ولا يجدي نفعاً مع هذه المنظومة وسيتطلب الأمر تصوير أفلام عديدة قبل الوصول إلى صورة واحدة ناجحة.
المصدر مجلة التصوير الضوئي
من بين جميع أشكال التصوير, فإن تصوير المواضيع الصغيرة بنسبة تجسيم عالية أو ما يعرف بالتصوير الماكروي يشغل مكانة خاصة لدى المصورين. إن أهمية هذا النوع من التصوير أمرُ لا خلاف عليه حتى بالنسبة للمصورين الهواة, ذلك أن التصوير المقرّب يفتح الباب واسعاً على عالم جديد وعلى الأغلب يمنح الفرصة للحصول على لقطات غير متوقعة, وسواء كان ذلك بتصوير بلورات كريستالية أو صرصور استوائي أو زهرة فريدة.
http://www.foto-master.com/data/techniques/tips/macro/macro1.jpg
إن التعريف الحرفي لمصطلح "التصوير الماكروي" هو تصوير المواضيع المتوسطة أو الدقيقة وتفصيلاتها بنسبة تجسيم تتراوح ما بين 1 : 10 ولغاية 1 : 15 . والمقصود هنا بنسبة التجسيم هي العلاقة ما بين قياس الموضوع على الفيلم إلى أبعاده الحقيقية. فعلى سبيل المثال, إذا كان قياس الموضوع 10 سم وقياس صورته على الفيلم 2 سم, تكون نسبة التجسيم 1 : 5 . من جهة أخرى إذا كان قياس الصورة 2 سم وقياس الموضوع في الواقع 0.5 سم فإن نسبة التجسيم تكون مساوية 4 : 1 .
تصوير المواضيع الصغيرة بنسب تكبير ما بين 1 : 10 و 1 : 4 لا يشكل أي صعوبة ويمكن اتـقانـه بسرعة, ذلك أن العديد من العدسات الحديثة تسمح بمثل هذا النوع من التصوير وبدون استخدلم معدات اضافية (اكسسوارات). أما التصوير بنسب تكبير ما بين 1 : 4 و 1 : 2 فيتطلب استخدام تجهيزات اضافية مثل حلقات التطويل Extension rings أو عدسات التقريب Close-up lenses ويمكن ضمن هذه النسب استخدام التجهيزات الرخيصة نسبياً والحصول على نتائج مقبولة للمصورين الهواة. غير أن التصوير مع نسب تكبير أعلى من ذلك يفترض استخدام معدات من النوع الجيد ويقترن بصعوبات عديدة . إن الحصول على صورة جيدة بنسبة تكبير 1 : 1 يتطلب صرف مبالغ طائلة للحصول على عدسة ماكرو احترافية, وكلما زادت نسبة التكبير, أصبح الحصول على صورة جيدة أمرً صعب ومكلف. فمن الممكن الحصول على خمس حلقات تطويل والوصول إلى نسبة تكبير 2 : 1 , ولكن شراء خمس حلقات تطويل يكلف ما يعادل ثمن عدسة من النوع الجيد, ناهيك عن أن جودة الصورة بهذه الطريقة سوف تعاني من ظاهرة التشتت Diffraction التي لا يمكن تلافيها مع هذا الكم من حلقات التطويل. كذلك فإن جمع عدسة مع خمس حلقات تطويل يشكل حملاً ثقيلاً ومعمارية صعبة.
عند استعمال عدسة 100 مم ماكرو, وللحصول على نسبة تكبير مضاعفة (2 : 1) يتطلب الأمر تطويل مقداره 200 مم, وللحصول على نسبة تكبير 3 : 1 يكون التطويل اللازم- 300 مم. ومن المعروف أن عملية التطويل تؤدي إلى نقص القوة الضوئية للعدسة. فمثلاً, لو استخدمنا عدسة بفتحة قصوى قدرها f/2.8 واستخدمنا معها حلقات تطويل أو منافخ للوصول إلى نسبة تكبير 3 : 1 , فإن الفتحة القصوى للعدسة تصبح f/11 وهذا يعني أن نقوم بترتيب الكادر وضبط التركيز البؤري في ظروف يكون فيها محدد النظر معتماً وغير واضح الرؤية, مما سيؤثر سلباً على جودة الصورة, أما عن المشاهدة المسبقة لعمق الميدان فتصبح ضرباً من الأحلام.
عدسات التركيب -التي تثبت في مقدمة العدسة- لا تعمل على خفض القوة الضوئية للعدسة, ولكنها -خاصة مع نسب التكبير العالية- تقلل من جودة الصورة وبشكل ملحوظ. كذلك فإن عدسات التركيب لا تسمح بالحصول الاّ على نسبة تكبير محدودة مع الحفاظ على الجودة المقبولة. وتكون نسبة التكبير مساوية للقوة البصرية لعدسة التركيب (بالديوبترات) X الطول البؤري للعدسة الأساسية (بالأمتار). فمثلاً للحصول على نسبة تكبير 2 : 1 مع عدسة بطول بؤري 100 مم يلزمنا استعمال عدسة تركيب بقوة 20 ديوبتر. مع العلم أنه لا تتوفر عدسات تركيب بقوة 20 ديوبتر من النوع الجيد.
http://www.tbeeb.com/ph/files/40/33333344443.gif
هناك طريقة أخرى للحصول على تكبير بنسبة 1 : 1 أو أكثر تتلخص في قلب العدسة - أي تركيبها بالمقلوب, بحيث تصبح مقدمة العدسة مواجهة للفيلم في حين توجه مؤخرتها ناحية الموضوع. هذه الطريقة تسمح بالحصول على صور بجودة عالية جداً وبتسب تكبير تتراوح ما بين 1 : 1 و 1 : 4 , ولكن المؤسف أن أنظمة التصويرالحديثة لا توفر جميعها هذه الامكانية, كما أن الحلقات المستخدمة لتركيب العدسة بالمقلوب على الكاميرات الحديثة مرتفعة الثمن إلى حد كبير.
http://www.foto-master.com/data/techniques/tips/macro/macro2.jpg
ولكن - ولحسن الحظ- يمكن الحصول على نسب التكبير العالية باستخدام العدسات التقليدية على أن تستبدل عدسات التركيب بعدسة حقيقية تركب على العدسة الأصلية ذات الطول البؤري الكبير, وفي هذه الحالة تكون نسبة التكبير مساوية للعلاقة ما بين الأطوال البؤرية للعدستين ودون أن تعاني الصور من ضعف في الجودة.
نظام التصوير الماكروي الذي نقترحه يتألف من عدستين: الأولى وسنسميها أساسية تكون بطول بؤري أعلى من القياسي (عدسة مقربة) ومركبة على الكاميرا بالطريقة العادية: أما الثانية وسوف نسميها عدسة إضافية فتكون بطول بؤري أقل من الأساسية ويتم تركيبها على العدسة الأصلية بالمقلوب (أي بحيث تتجاور مقدمة العدستين) ونضع العدسة الاضافية على أوسع فتحة عدسة ممكنة (الفتحة القصوى Max. Aperture) ونثبتها على هذه الوضعية. هكذا نحصل على عدسة تركيب عالية الجودة وبقوة بصرية كبيرة. نذكر أن القوة البصرية للعدسة الإضافية تساوي 1000 مم مقسومة على الطول البؤري لها. فمثلاً مع عدسة قياسية بطول بؤري 50 مم, تكون القوة البصرية مساوية 20 ديوبتر.
كما سبق وذكرنا, فإن نسبة التكبير التي نحصل عليها مع نظام العدستين تكون مساوية للعلاقة ما بين الطول البؤري للعدسة الأساسية إلى الطول البؤري للعدسة الإضافية. فمثلاً عند تركيب عدسة إضافية بطول بؤري 50 مم على عدسة أساسية بطول بؤري 200 مم نحصل على نسبة تكبير تعادل 4 : 1 .
التجهيزات التـقـنية
ولكن هل سبق ونظرت في محدد المنظر عند مثل هذه النسب من التكبير؟ إن عمق الميدان ضئيل للغاية حيث بالكاد يمكن العثور على الموضوع وملاحقته. وتكون عملية الضبط البؤري صعبة للغاية. إن أي حركة للموضوع أو إهتزاز المجموعة البصرية سيؤدي إلى تدمير اللقطة بالكامل, لهذا السبب ينبغي اختيار الوسيلة الأكثر قوة وصلابة عند تثبيت العدستين مع بعضهما البعض. بعض الشركات تطرح في الأسواق حلقات وصل خاصة للصق عدستين معاً, غير أن الوسيلة الأرخص للحصول على حلقة مناسبة يكون بالحصول على مرشحين ضوئيين رخيصين (يمكن استعمال مرشحات مكسورة أو معطوبة) على أن يكون قطرالأول موافق لقطر العدسة الأساسية والآخر مناسب لقطر العدسة الإضافية. وبعد إزالة الأسطح الزجاجية نقوم بلصق المرشحين معاً باستخدام مادة لصق قوية جداً وبحيث تتم عملية اللصق من الجهة الأمامية للمرشح وتبقى الأسنان اللولبية من الجهة الخارجية.
عند تصنيع حلقة الوصل يجب التأكد من إغلاق جميع الجوانب وعدم ترك أي فتحة على الجوانب يمكن أن يتسرب منها الضوء. لمزيد من قوة اللصق ننصح باستعمال اللاصق المكون من جزئين (A) و (B) الذين يمزجان قبل الاستعمال مباشرة وأن يكون اللاصق ذو لون غامق غير شفاف. كذلك ينبغي الحفاظ على توازي المحاور البصرية للعدسات. ولكن قبل البحث عن حلقة الوصل أو تصنيعها يجب إختيار العدستين المناسبتين لهذه التقنية.
من المؤكد أنه ليس هناك شركة تعمل على تصنيع عدسات خاصة لهذا الغرض, ولكن في نفس الوقت فإنه يمكن الحصول على زوج مناسب من العدسات من أيّ نوعية معروفة, ومن الممكن تجربة العديد من البدائل قبل الاستفرار على عدستين مناسبتين. وفيما يلي نورد بعض النصائح التي من شأنها المساعدة في عمل الاختيار الصحيح.
- العدسة الأساسية يستحسن أن تكون عدسة مقربة (تيليفوتو) ذات قوة ضوئية ضعيفة (الفتحة القصوى f/5.6 أو أصغر). وتعتبر العدسة ذات البعد البؤري 200 مم الأفضل لهذه التقنية.
- للقيام بدور العدسة الإضافية ننصح باختيار عدسة ذات بعد بؤري مناسب لنسبة التكبير على أن تكون العدسة بقوة ضوئية عالية ( الفتحة القصوى f/1.4 أو أوسع) ذلك أن اختيار عدسةبقوة ضوئية ضعيفة سوف يؤدي إلى قتامة الرؤية في محدد المنظر. ننصح بعدسة F=50mm 1.4 كعدسة إضافية مثالية.
- لا ننصح باستعمال عدسة اضافية ثقيلة حيث أن ذلك سوف يشكل ضغطاً على حلقة وصل العدستين وكذلك على حلقة وصل العدسة الأساسية مع الكاميرا.
- لا يمكن التعامل مع عدستي زووم في آن واحد (أساسية وإضافية) ولكن يمكن استعمال عدسات الزووم ذات الأطوال البؤرية الكبيرة كعدسة أساسية. ولكن من الصعب الحصول على عدسة زووم يمكن أن تصلح للعمل كعدسة إضافية.
- كذلك من الصعب التعامل مع عدستي ماكرو في آن واحد (أساسية وإضافية).
- يجدر التذكير أن آلية ضبط التركيز البؤري في العدسة الإضافية لا تلعب أي دور في هذه المنظومة, وبالتالي يمكن الاستفادة من عدسة يكون الضبط البؤري فيها غير عامل (معطوب) واستخدامها كعدسة إضافية. كذلك يمكن استخدام عدسات أجهزة التكبير -التي تفـتـقر إلى آلية الضبط البؤري- كعدسة إضافية.
- شرط أساسي أن تبقى حدقة العدسة الإضافية مفتوحة على وسعها (استخدام فتحة العدسة القصوى).
إرشادات عامة
لا تحاولوا من المرة الأولى الوصول إلى نسبة تكبير أكثر من 4X , ذلك أن عمق الميدان سيكون من الضحالة بحيث يتعذر الإمساك بالموضوع داخل الكادر. أي آلة تصوير من النوع أحادي العدسة العاكسة (SLR) يمكن أن تصلح لهذا النوع من التصوير شريطة أن تكون متوافقة مع العدسة الأساسية. ينصح بإختيار آلة تصوير ذات نظام قياس تعريض من خلال العدسة TTL والأفضل كذلك إختيار الكاميرا التي تتحكم بقوة الفلاش أوتوماتيكياً, والسبب في ذلك أن حساب التعريض الصحيح للمنظومة المكونة من عدستين أمرُ شاق, أما إستخدام جهاز قياس التعريض المحمول والفلاش الخارجي فمحكوم بسوء التقدير ولا يجدي نفعاً مع هذه المنظومة وسيتطلب الأمر تصوير أفلام عديدة قبل الوصول إلى صورة واحدة ناجحة.
المصدر مجلة التصوير الضوئي