المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة الطفل مع والده الحكيم



TariQ
06-01-2006, 03:03 PM
أعزائي أعضاء المنتدى

هذه القصة بالفعل راااااااااااااااااائعة ...فهي خلاصة تجربة حكيم وكيف أوصلها للابنه بصورة جداً مميزة....لا أطيل عليكم...
.

استمتعوا بها وتمعنوا في معانيها.....


يحكى أن أحد الحكماء خرج مع ابنه خارج المدينة ليعرفه على التضاريس من حوله في
جوٍ نقي بعيداً عن صخب المدينة وهمومها ..
سلك الاثنان وادياً عميقاً تحيط به جبال شاهقة .. وأثناء سيرهما .. تعثر الطفل في مشيته .. سقط على ركبته..
صرخ الطفل على إثرها بصوتٍ مرتفع تعبيراً عن ألمه : آآآآه
فإذا به يسمع من أقصى الوادي من يشاطره الألم بصوتٍ مماثل :آآآآه
نسي الطفل الألم وسارع في دهشةٍ سائلاً مصدر الصوت : ومن أنت؟؟
فإذا الجواب يرد عليه سؤاله : ومن أنت ؟؟
انزعج الطفل من هذا التحدي بالسؤال فرد عليه مؤكداً: بل أنا أسألك من أنت؟

ومرة أخرى لا يكون الرد إلا بنفس الجفاء والحدة : بل أنا أسألك من أنت؟
فقد الطفل صوابه بعد أن استثارته المجابهة في الخطاب .. فصاح غاضباً " أنت جبان"
فهل كان الجزاء إلا من جنس العمل ..وبنفس القوة يجيء الرد " أنت جبان " ...

أدرك الصغير عندها أنه بحاجة لأن يتعلم فصلاً جديداً في الحياة من أبيه الحكيم
الذي وقف بجانبه دون أن يتدخل في المشهد الذي كان من إخراج ابنه .
قبل أن يتمادى في تقاذف الشتائم تملك الابن أعصابه وترك المجال لأبيه لإدارة
الموقف حتى يتفرغ هو لفهم هذا الدرس ..
تعامل _الأب كعادته _ بحكمةٍ مع الحدث ..
وطلب من ولده أن ينتبه للجواب هذه المرة وصاح في الوادي" : إني أحترمك "
"كان الجواب من جنس العمل أيضاً .. فجاء بنفس نغمة الوقار " إني أحترمك " ..
عجب الابن من تغيّر لهجة المجيب .. ولكن الأب أكمل المساجلة قائلاً :"كم أنت رائع "
فلم يقلّ الرد عن تلك العبارة الراقية " كم أنت رائع "

ذهل الطفل مما سمع ولكن لم يفهم سر التحول في الجواب ولذا صمت بعمق لينتظر
تفسيراً من أبيه لهذه التجربة الفيزيائية ....
علّق الحكيم على الواقعة بهذه الحكمة : "أي بني : نحن نسمي هذه الظاهرة الطبيعية في عالم الفيزياء (صدى ) ..
لكنها في الواقع هي الحياة بعينها ..
إن الحياة لا تعطيك إلا بقدر ما تعطيها ..
ولا تحرمك إلا بمقدار ما تحرم نفسك منها ..
الحياة مرآة أعمالك وصدى أقوالك ..
إذا أردت أن يوقرك أحد فوقر غيرك ...
إذا أردت أن يرحمك أحد فارحم غيرك ..
وإذا أردت أن يسترك أحد فاستر غيرك ..
إذا أردت الناس أن يساعدوك فساعد غيرك ..
وإذا أردت الناس أن يستمعوا إليك ليفهموك فاستمع
إليهم لتفهمهم أولاً ..

لا تتوقع من الناس أن يصبروا عليك إلا إذا صبرت عليهم ابتداء .
أي بني .. هذه سنة الله التي تنطبق على شتى مجالات الحياة .. وهذا ناموس الكون
الذي تجده في كافة تضاريس الحياة ..
إنه صدى الحياة.. ستجد ما قدمت وستحصد ما
زرعت...



في انتظار تعليقاتكم وآرائكم أعزائي
Dr.Tar

عاشق وطن
06-02-2006, 03:02 AM
أخي تعليقي..... قصتك هي جوهر ا لحياة وحقيقتهااا...

عااامل الناس كما تحب ام يعااملووك..

ننتظر المزيد من إبدااعك وعطاائك

TariQ
06-02-2006, 03:50 AM
شكرا على المرور والتعليق.

فيصل
06-02-2006, 07:21 AM
موضوع رائع تتداخل به الفلسفه باختصار اخي الموضوع هو(حب للناس كما تحب لنفسك) وعاملهم بالتي هي احسن كي تتعلم من صدي الدنيا امورا وحكم شكرا اخي علي الموضوع الرائع.

Dr.Osaid
06-02-2006, 08:05 AM
قصة جميلة وهادفة جدا
تبين انا الدنيا كما هي للأخذ يجب ان يكون فيها عطاء
وان الحياة قائمة على التعاون
مشكور اخي Dr.Tar
سلمت يداك

sana77a
06-02-2006, 12:16 PM
قصة رائعة وهي تفيد الصغير والكبير والله يعطيك العافية .

// انور//
06-02-2006, 05:25 PM
قصة بها دروس و عبر

مشكور اخي dr.tar على القصة وكما عودتنا ، فدائما قلمك ينبض بــ المواضيع المميزة

بــــارك الله فيك

um suhib
06-12-2006, 07:51 PM
جمييييييييييييييل جدااااااااااااا
تسلم اخي عالموضوع

نانسي
06-13-2006, 10:37 AM
قصه جميله
وقد اعجبتني جدا وصايا الحكيم لابنه فهي حقا خلاصه تجارب دامت سنين

the grandmother
06-13-2006, 02:25 PM
قصة هادفه
مبدع يا أخي جزيت خيرا عليها

رغوده
06-13-2006, 02:29 PM
شكرا لك اخوي على القصه الرائعه والهادفه

TariQ
06-13-2006, 03:31 PM
شكرا ام صهيب
اختي نانسي
اخوي دايل
اختي رغودة
على المرور الطيب
شرفتمونا واسعدتمونا ...