المتلثمه بشعرها
01-21-2009, 07:12 PM
كيفية تحديد مواقع النُّجوم
1) زاوية اختلاف المنظر أو التزيّح (Trigonometric Parallax)
يستخدم الفلكيّون زاوية اختلاف المنظر أو التزيّح من أجل قياس أبعاد النجوم القريبة منَّا (12). فعندما تقوم بتوجيه بصرك نحو إحدى البنايات مثلاً، فإنك سترى بيوتاً أو علامات أخرى بعيدة خلف البناية. ولو تحرّكت قليلاً إلى اليمين أو اليسار، ونظرت إلى نفس البناية، سترى أن العلامة التي كانت تقع خلف البناية قد تحرَّكت (ظاهرياً) وأصبحت في مكان آخر. وستجد بذلك أنَّك صنعت مثلثاً متساوي الساقين، قاعدتُه هي المسافة التي تقع بين النقطتين اللتين وقفت عندهما. ولو قِسْتَ الزَّاوية التي تراها من كلِّ جانب لاستطعت أن تجد زوايا هذا المثلث، وإذا قِسْتَ المسافة بين النقطتين اللتين وقفت عندهما، فيمكن من خلال حساب المثلثات أن تعرف بعد هذه البناية.
http://www.55a.net/firas/ar_photo/1207581767parallax-e.jpg
الشكل التالي يبين كيفية حساب بعد النجوم عن الأرض من خلال استخدام زاوية اختلاف المنظر أو التزيح
عندما يقوم الفلكيّون بقياس البعد D لنجمٍ ما عنَّا، فإنّهم يعتبرون المسافة الفاصلة بين طرفي مدار الأرض حول الشَّمس كقاعدة للمثلث، وهذه المسافة تساوي 300 مليون كيلومتراً، وذلك لأن متوسّط نصف قطر مسار الأرض حول الشمس (AU) يساوي 150 مليون كيلومتراً (13).
ووفقاً لهذه الطريقة يتم قياس الإختلاف في زاوية المنظر http://www.55a.net/firas/ar_photo/1207597220clip_16.jpgعند رصد النَّجم من موقعين على طرفي قطر دائرة الأرض حول الشمس . وفي الحالتين يتمُّ قياس الزَّاوية عندما يقع النَّجم البعيد مع القريب على خطِّ النّظر (14). بعد النّجم هو:
http://www.55a.net/firas/ar_photo/1207597096clip.jpg
2) نجوم باقي المجرَّات والمجرَّات البعيدة
أما النجوم البعيدة نسبياً، والموجودة في مجرَّات غير مجرتنا فتقاس أبعادها عن طريق مقارنة شدَّة لمعانها مع شدَّة لمعان نجم قريب داخل مجرَّتنا. ويراعى هنا أن يكون للنجمين نفس الخصائص الطيفية (Same spectral class) (15).
هذا ويصعب تمييز النُّجوم عن بعضها البعض داخل المجرات البعيدة، وعندها نستطيع فقط حساب بعد هذه المجرات ويتعذر تحديد مواقع النجوم داخلها (16). ومن أجل قياس بعد هذه المجرات، يقوم الفلكيون بقياس الحيود نحو الأحمر أو الإزاحة الحمراء (Doppler Red shift) لأطياف هذه المجرَّات (17). فلقد لاحظ الفيزيائيون أن الأطياف الواصلة من الأجسام التي تتحرك مقتربة منا يحصل لها حيود نحو الأزرق (18). أما إذا كان هذا الجسم يبتعد عنا فإن موجات الطيف الواصلة منه سوف تطول أي أن الطيف سيحيد نحو الأحمر (Red shift) (18). وتستطيع أجهزة قياس الطيف تحديد بعد الجرم السماوي المرصود من خلال تحديد حيود الطيف، وبالتالي معرفة بعد الجرم المرصود .
أما المجرات ذات البعد السحيق فلا يُعرف ما إذا كانت سرعة ابتعادها v عن بعضها البعض تحقِّق قانون هابل الخطي v = Hd، أم أن سرعة تباعدها تتناسب مع مربع المسافة d الفاصلة بينها. وبالتالي لا يمكن قياس المسافة الفاصلة بينها بشكلٍ دقيق (19). وممّا يزيد في التّعقيد أنَّ القيمة العدديَّة لثابت هابل Hubbles constant) H )، تنحصر ضمن نطاق واسع، ولا يمكن تحديدها بشكل دقيق، لا بل إنَّ قيمة H تتغيّر مع الزّمن (20-22).
هذا ويستحيل رصد نجوم قيمة انحرافها نحو الأحمر z تزيد عن ألف، وذلك أنَّ هذا يرجع إلى فترة ما قبل التَّمايز بين الإشعاع والمادّة (epoch of decoupling)ب(23).
3) المواقع قديمة
هذا وإنَّ المواقع التي نحسبها للنُجوم والمجرَّات هي قديمة، حيث أنَّ المجرَّات قد تحرَّكت وتغيَّرت مواقعها أثناء رحلة ضوئها إلينا، إذ أنّ بعد بعضها عنّا يزيد على مليار سنة ضوئيّة. وبالتالي فإنَّنا نستكشفُ تاريخ النّجوم وماضيها السّحيق. كما يستكشفُ رجلُ الآثار ماضي الحضارات الَّتي لرُبَّما قد بادت.
4) مسارات الأشعَّة غير محدّدة
هذا وإن مسارات الأشعة الواردة ليست مستقيمة، حيث أن الأشعة تنحرف عند تعرُّضها لجذب النُّجوم. وكذلك فإن مسار الضوء داخل الغلاف الجوي ليس مستقيماً. داخل الغلاف الجوي يلاحظ ازدياد إنحراف مسار الشّعاع عن الخطّ المستقيم عندما http://www.55a.net/firas/ar_photo/1207597269clip_17.jpg، حيث http://www.55a.net/firas/ar_photo/1207597220clip_16.jpg هي زاوية ميلان موقع النّجم عن الرّأسي (24). ونحن نرى النَّجم في موقع على استقامة الشعاع الواصل إلى أعيننا بعد أن تعرّض هذا الشّعاع لعدَّة انكسارات في مساره.
وإنَّ مسار الشّعاع الضوئي داخل الغلاف الجويّ يعتمد على درجة الحرارة وعلى الرّطوبة، كما ويعتمد على الإرتفاع عن سطح البحر. وبالإضافة إلى هذه العوامل، فإنَّ العتوميّة (Opacity) وبالتالي لمعانيّة النّجم يعتمدان كذلك على الطّول الموجي للشُعاع (25).
1) زاوية اختلاف المنظر أو التزيّح (Trigonometric Parallax)
يستخدم الفلكيّون زاوية اختلاف المنظر أو التزيّح من أجل قياس أبعاد النجوم القريبة منَّا (12). فعندما تقوم بتوجيه بصرك نحو إحدى البنايات مثلاً، فإنك سترى بيوتاً أو علامات أخرى بعيدة خلف البناية. ولو تحرّكت قليلاً إلى اليمين أو اليسار، ونظرت إلى نفس البناية، سترى أن العلامة التي كانت تقع خلف البناية قد تحرَّكت (ظاهرياً) وأصبحت في مكان آخر. وستجد بذلك أنَّك صنعت مثلثاً متساوي الساقين، قاعدتُه هي المسافة التي تقع بين النقطتين اللتين وقفت عندهما. ولو قِسْتَ الزَّاوية التي تراها من كلِّ جانب لاستطعت أن تجد زوايا هذا المثلث، وإذا قِسْتَ المسافة بين النقطتين اللتين وقفت عندهما، فيمكن من خلال حساب المثلثات أن تعرف بعد هذه البناية.
http://www.55a.net/firas/ar_photo/1207581767parallax-e.jpg
الشكل التالي يبين كيفية حساب بعد النجوم عن الأرض من خلال استخدام زاوية اختلاف المنظر أو التزيح
عندما يقوم الفلكيّون بقياس البعد D لنجمٍ ما عنَّا، فإنّهم يعتبرون المسافة الفاصلة بين طرفي مدار الأرض حول الشَّمس كقاعدة للمثلث، وهذه المسافة تساوي 300 مليون كيلومتراً، وذلك لأن متوسّط نصف قطر مسار الأرض حول الشمس (AU) يساوي 150 مليون كيلومتراً (13).
ووفقاً لهذه الطريقة يتم قياس الإختلاف في زاوية المنظر http://www.55a.net/firas/ar_photo/1207597220clip_16.jpgعند رصد النَّجم من موقعين على طرفي قطر دائرة الأرض حول الشمس . وفي الحالتين يتمُّ قياس الزَّاوية عندما يقع النَّجم البعيد مع القريب على خطِّ النّظر (14). بعد النّجم هو:
http://www.55a.net/firas/ar_photo/1207597096clip.jpg
2) نجوم باقي المجرَّات والمجرَّات البعيدة
أما النجوم البعيدة نسبياً، والموجودة في مجرَّات غير مجرتنا فتقاس أبعادها عن طريق مقارنة شدَّة لمعانها مع شدَّة لمعان نجم قريب داخل مجرَّتنا. ويراعى هنا أن يكون للنجمين نفس الخصائص الطيفية (Same spectral class) (15).
هذا ويصعب تمييز النُّجوم عن بعضها البعض داخل المجرات البعيدة، وعندها نستطيع فقط حساب بعد هذه المجرات ويتعذر تحديد مواقع النجوم داخلها (16). ومن أجل قياس بعد هذه المجرات، يقوم الفلكيون بقياس الحيود نحو الأحمر أو الإزاحة الحمراء (Doppler Red shift) لأطياف هذه المجرَّات (17). فلقد لاحظ الفيزيائيون أن الأطياف الواصلة من الأجسام التي تتحرك مقتربة منا يحصل لها حيود نحو الأزرق (18). أما إذا كان هذا الجسم يبتعد عنا فإن موجات الطيف الواصلة منه سوف تطول أي أن الطيف سيحيد نحو الأحمر (Red shift) (18). وتستطيع أجهزة قياس الطيف تحديد بعد الجرم السماوي المرصود من خلال تحديد حيود الطيف، وبالتالي معرفة بعد الجرم المرصود .
أما المجرات ذات البعد السحيق فلا يُعرف ما إذا كانت سرعة ابتعادها v عن بعضها البعض تحقِّق قانون هابل الخطي v = Hd، أم أن سرعة تباعدها تتناسب مع مربع المسافة d الفاصلة بينها. وبالتالي لا يمكن قياس المسافة الفاصلة بينها بشكلٍ دقيق (19). وممّا يزيد في التّعقيد أنَّ القيمة العدديَّة لثابت هابل Hubbles constant) H )، تنحصر ضمن نطاق واسع، ولا يمكن تحديدها بشكل دقيق، لا بل إنَّ قيمة H تتغيّر مع الزّمن (20-22).
هذا ويستحيل رصد نجوم قيمة انحرافها نحو الأحمر z تزيد عن ألف، وذلك أنَّ هذا يرجع إلى فترة ما قبل التَّمايز بين الإشعاع والمادّة (epoch of decoupling)ب(23).
3) المواقع قديمة
هذا وإنَّ المواقع التي نحسبها للنُجوم والمجرَّات هي قديمة، حيث أنَّ المجرَّات قد تحرَّكت وتغيَّرت مواقعها أثناء رحلة ضوئها إلينا، إذ أنّ بعد بعضها عنّا يزيد على مليار سنة ضوئيّة. وبالتالي فإنَّنا نستكشفُ تاريخ النّجوم وماضيها السّحيق. كما يستكشفُ رجلُ الآثار ماضي الحضارات الَّتي لرُبَّما قد بادت.
4) مسارات الأشعَّة غير محدّدة
هذا وإن مسارات الأشعة الواردة ليست مستقيمة، حيث أن الأشعة تنحرف عند تعرُّضها لجذب النُّجوم. وكذلك فإن مسار الضوء داخل الغلاف الجوي ليس مستقيماً. داخل الغلاف الجوي يلاحظ ازدياد إنحراف مسار الشّعاع عن الخطّ المستقيم عندما http://www.55a.net/firas/ar_photo/1207597269clip_17.jpg، حيث http://www.55a.net/firas/ar_photo/1207597220clip_16.jpg هي زاوية ميلان موقع النّجم عن الرّأسي (24). ونحن نرى النَّجم في موقع على استقامة الشعاع الواصل إلى أعيننا بعد أن تعرّض هذا الشّعاع لعدَّة انكسارات في مساره.
وإنَّ مسار الشّعاع الضوئي داخل الغلاف الجويّ يعتمد على درجة الحرارة وعلى الرّطوبة، كما ويعتمد على الإرتفاع عن سطح البحر. وبالإضافة إلى هذه العوامل، فإنَّ العتوميّة (Opacity) وبالتالي لمعانيّة النّجم يعتمدان كذلك على الطّول الموجي للشُعاع (25).