!
!
!
أطباء سعوديون يتهمون القيادات الصحية بتغييبهم عن المشاركة في صنع القرار
تغطية - محمد الحيدر:
اتهم أطباء سعوديون القيادات الصحية في البلاد بالتسبب في تغييبهم عن صنع القرار والمساهمة في وضع الإستراتيجية الصحية، مؤكدين بان هناك فجوة كبيرة حالت دون اشتراكهم في تسنين بعض الأنظمة والتشريعات والقوانين، وصعوبة في الوصول والحديث مع القيادات الصحية. وجاءت هذه الاتهامات عقب دراسة أعدها الخبير الصحي الأستاذ الدكتور فالح بن زيد الفالح من كلية الطب في جامعة الملك سعود بالرياض وكشف عن نتائجها خلال مشاركته أمس في ندوة «دور الطبيب السعودي في القطاع الصحي الحكومي والخاص» والتي نظمتها وزارة الصحة بالتعاون مع اللجنة الطبية في غرفة تجارة وصناعة الرياض، وتقديمه ورقة عمل حول «تصور الأطباء السعوديين عن دور الطبيب السعودي في النظام الصحي».
وقال الدكتور الفالح في تصريح ل«الرياض» أن هناك استبياناً وزع على الأطباء السعوديين لمعرفة أرائهم عن الوضع الصحي، إضافة إلى انه يغطي كل جوانب حياة الطبيب من ناحية تخصصه ودراسته الجامعية والبيئة الادارية والراتب والعقود.
ونفى الدكتور الفالح أن يكون الهدف من الدراسة هو البحث عن معناة الطبيب السعودي بقدر ما هو البحث عن رأي الأطباء السعوديين في مدى رضائهم عن العمل بالقطاع الصحي.
وأشار الدكتور الفالح بان الدراسة كشفت عن عدم رضا الأكثرية منهم عن راتب الطبيب السعودي وخاصة في وزارة الصحة والجامعات، إضافة إلى عدم رضاه عن البيئة الادارية وأسلوب التعامل في المؤسسات الصحية.
وقال: إن الدراسة ألمحت إلى وجود تحسس من الطبيب السعودي في أسلوب صنع القرار في هذه المؤسسات الصحية وان هناك فجوة بينهم وبين القيادات في البلاد، فالبيئة الإدارية والعقود خلال الدراسة أظهرت أن هناك إشكالية، ونتمنى التغلب عليها قريبا.
وأوضح الدكتور الفالح أن رغبة الأطباء بعد التخرج في تغيير مهنتهم بلغت نسبتها في الدراسة 25٪، وتزيد هذه الرغبة عند فئة الشباب منهم إلى 40٪، مؤكدا بأنها نسبة عالمية موجودة في جميع دول العالم، مرجعا السبب في ذلك إلى أنهم دخلوا الطب ولكن وجدوا ما كانوا يتوقعونه.
وحول نشوء حرب أسعار في رواتب الأطباء بين القطاعات الصحية الحكومية المختلفة، علق الدكتور الفالح بقوله: علينا بتوحيد رواتب الأطباء على حسب الخبرة والكفاءة والتميز وهو الفيصل في ذلك، وليس في أي مكان يعمل الطبيب، ونطالب فيه من سنوات ولم يوجد قرار يصحح هذه القضية حتى الآن.
وأشار الدكتور الفالح إلى أن الراتب يجب أن يأخذ في عين الاعتبار تخصص وكفاءة وتميز الطبيب، وأي نظام صحي العمود الفقري هو العاملون الصحيون وعلى رأسهم الأطباء، فإذا كان هناك نظام صحي والعاملون فيه غير راضين سوف ينعكس سلباً على أداء النظام الصحي.
مهنة الطب تشهد أسوأ عصورها
حسن علي الزهراني
أستاذ واستشاري جراحة الأوعية الدموية
في جامعة الملك عبدالعزيز
كانت مهنة الطب ومازالت- إلى عصر قريب- واحدة من أشرف المهن وأكثرها احتراماً،فقد صنف الإمام الغزالي رحمه الله علم الأبدان في مرتبة بعد علم الأديان مباشرة، وعلى الرغم مما شهدته المهنة من انحرافات في الآونة الأخيرة في بريطانيا مثلاً إلا أن استطلاعاً للرأي أجرته هيئة الإذاعة البريطانية أخيراً قد أوضح أن البريطانيين مازالوا يكنون للعاملين فيها احتراماً كبيراً ويضعونها على رأس القائمة مع مهن التمريض والتعليم، متقدمين في ذلك على لاعبي الكرة و رجال السياسة والمحاماة. والغريب أن هذا الاستفتاء قد تم بعد ظهور مجموعة فضائح طبية كان آخرها فضيحة طبيب الموت أو بالأحرى القتل الرحيم تشايبمان الذي تسبب في قتل عدد من المرضى .
لقد كان الناس إلى عهد قريب في بلادنا وفي بعض الدول العربية يسمون الطبيب حكيماً . وهي نقطة تجمع بين سمات العلم والحكمة والضمير ، ومن هنا فقد كانت توقعات عوام الناس من العاملين فيها عالية ورفيعة في مستواها، كيف لا والمريض يسلم روحه وجسمه وعرضه إلى الطبيب مستأمناً إياه على كل أولائك ،فما وصف له من عقاقير أدخله في جوفه، وما منعه من طعام امتنع عنه، بل إنه يسلم جسمه وعرضه تحت تأثير المخدر للجراح مطلقا يده في إجراء ما يراه مناسبا له ولصحته دون تحفظ ....يدخل المريض على طبيبه فيجلس منه مجلس الابن البار من أبيه يصغي إليه باهتمام وينفذ تعليماته دون مناقشة ...إن مهنة كهذه تتطلب من صاحبها أخلاقيات رفيعة قد لا تكون بالمستوى نفسه في المهن الأخرى ...وتفرض عليه سمات ومواصفات سامية لا تتوافر وللأسف الشديد إلا في القليل .
يظن بعضنا مخطئا أن مجرد الحصول على تقدير عال في الثانوية أو مجرد وجود الرغبة عند الطالب أو والديه كافيان لنيل شرف هذه المهنة..و ما علموا بأن الأمر أعقد من ذلك بكثير....!!!!!!!!
لو كان لي من الأمر شيء لوضعت شرط تمتع الطالب بمستوى رفيع من الخلق الفاضل الذي يحض على مد يد العون ومساعدة المكروبين في أعلى قائمة الشروط، والذي يحث على التمسك بآداب الصدق والأمانة والترفع عن الدنايا والمغريات ، فكل من يمارس مهنة الطب- بصرف النظر عن دينه- يعلم أن طبيبا لا يتمتع بحد أدنى من تلك الصفات سوف يكون بعد تخرجه بمنزلة المجنون الذي أعطي عصا في يده يطيش بها بين عباد الله....!!!!!
إن ما تناقلته وسائل الإعلام أخيراً عن أطباء ينتهكون أعراض مريضاتهم بل ويغتصبونهن ويصورون تلك الأفعال المشينة لهو أمر يندى له الجبين كل من يمارس مهنة الطب ...والمثير في الأمر أن الظاهرة عالمية، فهناك تقارير من أمريكا وأوروبا ثم للأسف الشديد في دولة عربية مجاورة، وأخيراً وقد لا يكون آخراً ما نشر عن اثنين من الأطباء في مدينة حائل لهو أمر مروع للمرضى والأطباء والمجتمع على حد سواء.
أما ظاهرة الأخطاء الطبية فحدث ولا حرج...فقد باتت ظاهرة عالمية لا تخلو منها مستشفى بما في ذلك بلادنا، ومع هذا مازال الدفاع مستميتاً من قبل بعضهم عن المخطئين ...!!!لأمر يعلمه الله، لعل الكثير لا يعلم أن الأخطاء الطبية تقتل في أمريكا وحدها مابين 50000 إلى 100000مريض سنوياً، و لا أدري إن كان الرئيس الأمريكي بناء على هذه الإحصائية وأرقامها المرعبة وفي ضوء ما نشهده من نزق وتسرع فسوف سوف يقوم بوضع أطباء بلاده على قائمة الإرهاب ومشافيها ضمن محاور الشر، فهذا العدد يماثل أكثر من 20 مرة عدد من قتلوا في 11سبتمبر، وإنني أتعجب من تلك الأعداد الغفيرة التي سافرت وتسافر لتلقي العلاج هنالك وموقعهم من الإعراب ....!!!! في هذه الإحصائية..
لقد أوضحت دراسة حديثة نشرت في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية بأن معظم أطباء الامتياز الأمريكيين يعانون فور تخرجهم إحباطاً شديداً واكتئاباً وتضعضعاً في معنوياتهم عند مواجهتهم لواقع المهنة ، فشكاوى المرضى الكيدية والصحية في تزايد مطرد وسمعة المهنة في تدهور مستمر ، أما في بريطانيا فإن واحداً من كل أربعة خريجين يغير مهنته إلى مهنة أخرى ، راضياً في ذلك من الغنيمة بالإياب لشعوره بان الواقع مخالف لما كان يحلم به ، فالمناوبات طويلة ومملة والطريق إلى التخصص دونه خرط القتاد، فهو يحتاج إلى قضاء10سنوات- في المعدل- بعد تخرجه ليقف على رجليه استشارياً.
لا أنسى إبان فترة تدريبي في بريطانيا حديثاً دار بيني و وبين طبيب امتياز اسكتلندي لاحظت إنه يشتري صحيفتين مرموقتين يقرأهما بشغف ونهم كبيرين ، سألته عن الأمر فأجابني: أريد أن أكون عضواً في البرلمان ، أتريدني أن أفني حياتي خلف الكواليس في خدمة مرضى بائسين أو تعامل مع أناس قلائل لا تأثير لهم ولا حول ولا طول(يقصد الأطباء..!!)ومن هنا فليس من المستغرب ما نراه من ممارسات بعض الأطباء من الجري خلف الصيت والغنى فيندفع بعضهم إلى مهن أخرى، فهذا يريد أن يعمل مديراً عاماً منذ التخرج وحتى التقاعد ويزاول خلال هذه الفترة كل أعمال المقاولات عدا الطب ، بل إن بعض هؤلاء المديرين لم يعالج مريضاً واحداً طيلة حياته المهنية ، وثان يريد أن يكون ممثلاً أو مهرجاً أو مطرباً –سيان- وثالث يتجه للتجارة العقار ، ورابع روائي أو صحفي ، وخامس وسادس...وهكذا.!!!!!!!
إن المشكلة في نظري تبدأ منذ السنة الأولى في كلية الطب، حيث يصدم بعض الطلاب عندما يفاجأ بصعوبة الدراسة واختلاف وسائل تحقيق التميز، فلا ينفع فيها أعمال السنة ولا الدروس الخصوصية ولا الملخصات والمختصرات فيلجأ بعضهم إلى الغش ...!! ولا تستغرب عزيزي القارئ فقد أوضحت إحدى الدراسات الحديثة انتشار ظاهرة الغش بين طلاب الطب في بريطانيا..!!.فما بالك بطالب العالم الثالث ، ولك أن تتصور كيف يكون الحال عندما يكون طبيبك غشاشاً أو مزوراً لشهاداته كما حدث لبلادنا أخيراً ، حيث تم اكتشاف عدد من الأطباء المزورين لشهاداتهم من قبل هيئة التخصصات الصحية، وكان آخرهم ما نشر عن طبيب عمل اختصاصياً في جراحة المخ والأعصاب ثم ظهر بأنه سباك ، وفي إحدى المستشفيات الكبرى في بلادنا اكتشف العشرات من هؤلاء المزورين ، وهو ما يدلل أن حجم المشكلة كبير وبالذات في بلادنا ، حيث أن ما تم اكتشافه ليس إلا رأس جبل الثلج، فهل حان الوقت لدراسة هذه الظاهرة ومعالجتها باجتثاث جذورها . هل حان الوقت لوضع آليات تحول بين عربدة المزورين في هذا المجال المهم والبطش بهم؟؟ أين جهات الرقابة؟؟ أين جهات الاختصاص ؟؟ أين مديرو القطاعات ؟؟ أين مديرو المستشفيات ورؤساء الأقسام التي عمل بها أولائك ؟؟ أين لجان المراضة والوفيات؟؟ أين ما يسمى لجان الجودة النوعية والشاملة؟؟ أم أن الأمر كله حبر على ورق....!!!
إن الخوف شديد على المهنة من أبنائها أولاً ثم من المتاجرين فيها، وما نسمعه عن دخول شركات التأمين الطبي في هذا المناخ قد يكون قاصمة الظهر إن لم يتداركنا الله بلطفه ثم إن لم نبادر بوضع الضوابط الكافية لمنع ضعاف النفوس من استغلال هذه المهنة الشريفة لتحقيق مآربهم الدنيئة.
إن مهنة الطب تفرض على المنتسب إليها مستوى معيناً من السمو الأخلاقي ، فلا يقبل المرضى والمجتمع من العاملين فيها إلا الكمال لحساسية المهنة، ومن هنا فلا يعقل أن يكون الطبيب نصاباً أو عربيداً أو سكيراً بل ولا مدخناً ، قد تميز قصة لاعب الكرة صاحبها إلا أنها سوف تكون سبباً لمقته لو كان طبيباً. إننا أمام ظاهرة تحتاج إلى جرأة في التعامل معها...فهل نفعل..؟؟.. أرجو ذلك قبل استفحال المشكلة..؟؟؟
نشرت في "الملتقى الصحي" العدد 36 ، شوال 1423هـ ، ديسمبر2002م
للتعليق
نقطة
http://www.alriyadh.com/2005/12/01/article112001.html
لقد أوضحت دراسة حديثة نشرت في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية بأن معظم أطباء الامتياز الأمريكيين يعانون فور تخرجهم إحباطاً شديداً واكتئاباً وتضعضعاً في معنوياتهم عند مواجهتهم لواقع المهنة ، فشكاوى المرضى الكيدية والصحية في تزايد مطرد وسمعة المهنة في تدهور مستمر ، أما في بريطانيا فإن واحداً من كل أربعة خريجين يغير مهنته إلى مهنة أخرى ، راضياً في ذلك من الغنيمة بالإياب لشعوره بان الواقع مخالف لما كان يحلم به ، فالمناوبات طويلة ومملة والطريق إلى التخصص دونه خرط القتاد، فهو يحتاج إلى قضاء10سنوات- في المعدل- بعد تخرجه ليقف على رجليه استشارياً.
ahm123
08-23-2006, 10:27 PM
انت على حق فالطب لم يعد يؤكل عيش 00000000000
انا طبيب امتياز مصرى
والاتجاه الان لطريق جنى مال سريع
فلقد نفز صبر الكثير
فاتجهوا لاعمال اخرى او العمل بالدعايه لشركات الادويه
اوشركات الاجهزه
ما السبب
بكل بساطه
7.5سنوات ونصف من التعلم فى كليه الطب
ثم تجد سنك وصل الى 25او26 عام
حتى تحصل على الباكالوريوس
وسوق العمل لا يريدك ولكن يريد الاستشارى اوبالاقل اخصائى
فتعود للدراسه سنين وسنين حتى تقف وتقول استشارى
واخيرا انا لا اجد اى مشكله
فان كانت النيه فى جمع المال فليزهب المال ومن يلهث خلفه
الى الجحيم
وان كانت دراستك حبا لله وتقربا لله فسيبارك الله لك كل خطوه
وكل كلمه تقراها
وكل مريضا لتساعده
وليست اعتقد ان الانسان يشطرت له الغنى المادى حتى يسير بهذا المبدأ
ولكن اخيرا
الدنيا لسه بخير
والله المستعان لما يصفون