-R e m i-
06-23-2006, 07:20 PM
المنمنمات فن ايراني عريق
المنمنمات او (المينياتور ) من الانواع المهمة التي ينتظمها فن الرسم ، و هو شائع في الصين و اليابان ، ولكنه للاسف لم يجد الاهتمام الذي حظيت به الفنون الاخري ، و السبب في ذلك واضح لايحتاج الي بحث ، و هو ان الفنان يحرص ان يعبر عن ذوقه و فكره لا عن ذوق و فكر اصحاب السطلة و المال ، و لذلك راج الفن الهابط و كسد الفن الاصيل .
و في عودة الي الاثار ، نجد بعض الرسوم التي تعود الي عصر الكهوف تحملها اوان وادوات خزفية ، واقدم هذه الاثار اكتشفت في محافظة لرستان في ايران ، و نلاحظ بين هذه الاشياء رسوما" تثبت عراقة فن الرسم في ايران القدمية ، ان حلقة الوصل بين فن الرسم في العصور القديمة و فن المنمنمات و ما يثبت الصلة بينهما هو نمط الخطوط المستعملة في الرسم القديم.
ان مراحل فن الرسم في ايران هي سلسلة متصلة ببعضها البعض ، ولكن يبقي للعصر الهخامنشي الاثر الاكبر في الرسم الايراني ، فقد كان فن المنمنمات موجودا" في هذا العصر ، و اخذ يتكامل في العصور التالية .
الا´راء متضاربة بشأن منشأ هذا الفن و كيفية تطوره ، فمنهم من يري انه انتقل من الصين الي ايران ، و منهم من يعتقد انه فن ايراني محض ، بينما يذهب آخرون الي الاعتقاد بان فن المنمنمات هو نوع من الرسوم الخطية ، اما تسمية هذا الفن بالمنمنمات (المينياتور) فهي تسمية عرفتها ايران منذ ستين سنة تقريبا" .
و نحن نعتقد ان المنمنمات باعتباره فن يقوم علي اللون و الخط دون ظل واضح ، و مليء بالمناظر الجميلة انما خلفه لنا العصر الهخامنشي الا ان التاريخ اغفل كيفية تحوله و تطوره .
ويكاد يجمع الخبراء و الباحثون المختصون بالفنون التقليدية علي ان النتاجات العلمية و الفنية للشعوب ظلت تتبادل التأثير فيما بينها علي امتداد التاريخ ، و خلال ذلك كانت بعض الشعوب تفقد اصالتها الفنية ، بينما ظل البعض الاخر ، و منه الشعب الايراني محافظا" علي اصالته و منتقيا" الجميل من فنون الاخرين ، ولعل هذا الامر هو الذي دفع الفنون الايرانية نحو التقدم و الارتقاء .
و يبدو من الدراسات التاريخية ان فناني المنمنمات الايرانيين اضفوا اذواقهم وبصماتهم علي الفن الصيني.و كان الاخير مشهورا" في الشرق الاوسط ، و قد ورد هذا الامر في الشاهنامه ، و اغلب الظن ان الاتراك السلاجقة هم الذين روجّوا هذا الفن في ايران ، فأخذه الايرانيون و اضافوا اليه طابعهم الخاص ، ليظهر ما نسميه اليوم بفن المنمنمات الايرانية .
مدارس المنمنمات الايرانية
المدرسة العباسية (بغداد ):
يقول (بازيل غمري ) في كتابه (الرسم الايراني ): «يجب ان تبدأ دراسة الرسم الايراني بالنسخ الخطية للعصر الفارسي . و المدرسة العباسية اسم يطلق علي النسخ الخطية المذهبة و المزينة بالرسوم التي اهتم بها الخلفاء العباسيون و جمعوها في عاصمتهم بغداد » .
عرفت اسبانيا هذا الفن لمئات السنين ، الا ان شمال افريقيا لم يشهد الا النمط الهابط منه .
و حين امسك البرامكة بزمام الامور في الدولة العباسية ، قدم عدد كبير من الفنانين الي بغداد ليكرسوا المدرسة التي اشتهرت باسم المدرسة البغدادية ، والحقيقة ان هذا الموضوع يحتاج الي دراسة تاريخية موسعة ، الا ان المعروف تاريخياً ان الكثير من الاثار القيمة لهذه المدرسة اتلفت في حوادث نهب مكتبات بخاري و سمرقند .
و كان الفنانون الايرانيون من ذوي الذوق الرفيع اول من قام في القرون الاولي للهجرة بتذهيب القرآن الكريم و تزيينه ، و تزيين حواشي الكتب بالنقوش الاسليمية و الخطائية و انواع الزخارف . ثم تطور هذا الابداع فيما بعد و اصبح للنقوش الاسليمية و الخطائية اصولها و قواعدها المعروفة ، و ربما سنحت الفرصة للحديث عنها في موقع آخر .
توسعت هذه النقوش في عصور السلاجقة و المغول و التيموريين ، و تجاوزت مجال تذهيب الكتب لتشمل الفسيفساء و نقوش السجاد .
و بعد ابداع التصاميم و النقوش المعروفة ، ظهر فن جديد هو رسم الصور و القصص ، تجلت ارهاصاته في منمنمات المدرسة العباسية .
و يذكر (آرثر اپهام پوپ ) ان هناك نسخا" لكتاب كليلة و دمنة و كتاب في البيطرة الصيدلة باسم (دماتريا مديكا ) و مقامات الحريري تحمل رسوما" علي نمط منمنمات المدرسة البغدادية ، و في سياق الحديث عن المدرسة العباسية (بغداد ) يقول بازيل غري :
"باختصار لا يمكن تحديد تفاوت واضح بين المنمنمات الايرانية التي انجزت في العصر العباسي و منمنمات سائر انحاء آسيا ، و لعل الفرق الوحيد الذي احدثه الايرانيون هو الانسجام في اعمالهم اثر حملات المغول علي بلادهم ، ويبدو انهم كانوا بحاجة الي هزة شديدة ليكون نبوغهم قادرا" علي تدجين الفن الجديد و تطييعه بالوافد من الشرق الاقصي ".
المدرسة المغولية :
شهدت هذه الحقبة تكاملا" ملحوظا" في فن الرسم و اساليبه التقليدية . فقد كان فن المنمنمات في العصر السلجوقي محافظا" علي هويته الايرانية المحضة ، بعيداً عن نفوذ الرسوم الصينية ، و بعد انقراض السلاجقة استطاع الايرانيون ان يحافظوا ـ باعجوبة ـ علي ثقافتهم التقليدية ، و حين قدم المغول وقعوا تحت تأثير الثقافة الايرانية ، الا انهم اثروا كثيرا" في المسيرة الفنية التي كانت في سبيلها نحو التكامل ، فظهرت مراكز و نتاجات فنية جديدة في تبريز و شيراز و مرو .
مدرسة هرات اعقب المرحلة المغولية ظهور عهد فني جديد في ايران حمل اسم مدرسة هرات ، و يطلق عليها ايضاً المدرسة التيمورية او مدرسة سمرقند و بخاري ، اذ كانت هاتان المدينتان مركزي الفنون عصرئذ .
يذكر التاريخ ان ثلاثة من خلفاء تيمور اتخذوا من هرات عاصمة لهم واهتموا بالثقافة و الفن خلافا" لسيرة جدهما الذي عرف بدمويته ، و كان هؤلاء السلاطين الثلاثة (بايسنقر ، شاهرخ ، حسين بايقرا ) المؤسسين الحقيقيين لمدرسة هرات التي يعتبرها بعض اساتذة المنمنمات من ابرز مراحل تقدم الرسم في ايران ، و لعل الاستاذ الاكثر ابداعا" في تلك الفترة هو كمال الدين بهزاد الذي يطلق عليه بعض المستشرقين اسم هراتي .
بلغ التذهيب و المنمنمات غايتهما في هذه المدرسة ، واصبحت هرات مركزا" تستقطب النخبة من فناني ذلك العصر ، و لعل ابرز اثار هذه المدرسة كتاب (خمسة نظامي ) للفنان كمال الدين بهزاد ،(گلچين ) لاسكندر سلطان ، (شاهنامه ) لمحمد جركي ، (بوستان سعدي ) لبهزاد و غيرها .
المدرسة الصفوية :
حين امسك الصفويون بزمام الامور انتقل مركز الفن في ايران من هرات الي تبريز ، و ظهرت بوادر التغيير ، فقد اتجه الرسم نحو الطبيعة و خرج من الاطر الضيقة للكتاب الي الرسوم الجدارية ، و برز اساتذة كبار مثل رضا عباسي مؤسس المدرسة الصفوية التي تميزت بوضوح عن المدرستين المغولية و التيمورية ، و كانت ميزتها الابرز انها كانت اكثر رقة من سابقتيها . ومن ابرز رموزها : رضا عباسي ، خواجه نصير بن عبد الجبار استرآبادي ، فرخ بيك ، ميرزا محمد تلميذ الخواجه عبدالعزيز و غيرهم .
و كان لانفتاح ايران علي الغرب ، و بلدان آسيا في العهد الصوفي اثر كبير علي فن الرسم ، ادي الي ظهور آثار قمية توزعتها المتاحف العالمية و الايرانية و لاشك ان العصر الصفوي يمثل مرحلة جديدة في تاريخ المنمنمات الايرانية .
المدرسه المعاصرة :
شهدت السنوات المائة الماضية ازدهارا" في المنمنمات تجي بظهور نتاجات فنية رائعة . بدأ عصر الازدهار بعد انشاء مدرسة كمال الملك عام 1908 و قدوم الاساليب الفنية الاوروبية الحديثة و اهتمام الرسامين الايرانين بها .
و لصيانة الاساليب الايرانية من الضياع ، و تشجيع الفنون الايرانية التقليدية و الصناعات اليدوية الوطنية انشئت مدرسة فنية اخري عام 1930 و كان فن النمنمات (المينياتور ) من بين الفروع التي شملتها هذه المدرسة الي جانب فروع الصناعات اليدوية و الفنون التقليدية الاخري ، و قد اجرت المدرسة امتحانا" لاختيار الاستاذ قبل بدء الدراسة بعام ، و كان المشرف علي الامتحان الاستاذ حسين طاهر زاده و بهزاد الذي يعد مؤسس الفنون التقليدية المعاصرة في المدرسة الفنية الوطنية ، واحد رموز فن المنمنمات في ايران ، و قد وقع اختياره علي المرحوم هادي تجويدي ليكون اول استاذ للمنمنمات في المدارس المعاصرة
منقول
المنمنمات او (المينياتور ) من الانواع المهمة التي ينتظمها فن الرسم ، و هو شائع في الصين و اليابان ، ولكنه للاسف لم يجد الاهتمام الذي حظيت به الفنون الاخري ، و السبب في ذلك واضح لايحتاج الي بحث ، و هو ان الفنان يحرص ان يعبر عن ذوقه و فكره لا عن ذوق و فكر اصحاب السطلة و المال ، و لذلك راج الفن الهابط و كسد الفن الاصيل .
و في عودة الي الاثار ، نجد بعض الرسوم التي تعود الي عصر الكهوف تحملها اوان وادوات خزفية ، واقدم هذه الاثار اكتشفت في محافظة لرستان في ايران ، و نلاحظ بين هذه الاشياء رسوما" تثبت عراقة فن الرسم في ايران القدمية ، ان حلقة الوصل بين فن الرسم في العصور القديمة و فن المنمنمات و ما يثبت الصلة بينهما هو نمط الخطوط المستعملة في الرسم القديم.
ان مراحل فن الرسم في ايران هي سلسلة متصلة ببعضها البعض ، ولكن يبقي للعصر الهخامنشي الاثر الاكبر في الرسم الايراني ، فقد كان فن المنمنمات موجودا" في هذا العصر ، و اخذ يتكامل في العصور التالية .
الا´راء متضاربة بشأن منشأ هذا الفن و كيفية تطوره ، فمنهم من يري انه انتقل من الصين الي ايران ، و منهم من يعتقد انه فن ايراني محض ، بينما يذهب آخرون الي الاعتقاد بان فن المنمنمات هو نوع من الرسوم الخطية ، اما تسمية هذا الفن بالمنمنمات (المينياتور) فهي تسمية عرفتها ايران منذ ستين سنة تقريبا" .
و نحن نعتقد ان المنمنمات باعتباره فن يقوم علي اللون و الخط دون ظل واضح ، و مليء بالمناظر الجميلة انما خلفه لنا العصر الهخامنشي الا ان التاريخ اغفل كيفية تحوله و تطوره .
ويكاد يجمع الخبراء و الباحثون المختصون بالفنون التقليدية علي ان النتاجات العلمية و الفنية للشعوب ظلت تتبادل التأثير فيما بينها علي امتداد التاريخ ، و خلال ذلك كانت بعض الشعوب تفقد اصالتها الفنية ، بينما ظل البعض الاخر ، و منه الشعب الايراني محافظا" علي اصالته و منتقيا" الجميل من فنون الاخرين ، ولعل هذا الامر هو الذي دفع الفنون الايرانية نحو التقدم و الارتقاء .
و يبدو من الدراسات التاريخية ان فناني المنمنمات الايرانيين اضفوا اذواقهم وبصماتهم علي الفن الصيني.و كان الاخير مشهورا" في الشرق الاوسط ، و قد ورد هذا الامر في الشاهنامه ، و اغلب الظن ان الاتراك السلاجقة هم الذين روجّوا هذا الفن في ايران ، فأخذه الايرانيون و اضافوا اليه طابعهم الخاص ، ليظهر ما نسميه اليوم بفن المنمنمات الايرانية .
مدارس المنمنمات الايرانية
المدرسة العباسية (بغداد ):
يقول (بازيل غمري ) في كتابه (الرسم الايراني ): «يجب ان تبدأ دراسة الرسم الايراني بالنسخ الخطية للعصر الفارسي . و المدرسة العباسية اسم يطلق علي النسخ الخطية المذهبة و المزينة بالرسوم التي اهتم بها الخلفاء العباسيون و جمعوها في عاصمتهم بغداد » .
عرفت اسبانيا هذا الفن لمئات السنين ، الا ان شمال افريقيا لم يشهد الا النمط الهابط منه .
و حين امسك البرامكة بزمام الامور في الدولة العباسية ، قدم عدد كبير من الفنانين الي بغداد ليكرسوا المدرسة التي اشتهرت باسم المدرسة البغدادية ، والحقيقة ان هذا الموضوع يحتاج الي دراسة تاريخية موسعة ، الا ان المعروف تاريخياً ان الكثير من الاثار القيمة لهذه المدرسة اتلفت في حوادث نهب مكتبات بخاري و سمرقند .
و كان الفنانون الايرانيون من ذوي الذوق الرفيع اول من قام في القرون الاولي للهجرة بتذهيب القرآن الكريم و تزيينه ، و تزيين حواشي الكتب بالنقوش الاسليمية و الخطائية و انواع الزخارف . ثم تطور هذا الابداع فيما بعد و اصبح للنقوش الاسليمية و الخطائية اصولها و قواعدها المعروفة ، و ربما سنحت الفرصة للحديث عنها في موقع آخر .
توسعت هذه النقوش في عصور السلاجقة و المغول و التيموريين ، و تجاوزت مجال تذهيب الكتب لتشمل الفسيفساء و نقوش السجاد .
و بعد ابداع التصاميم و النقوش المعروفة ، ظهر فن جديد هو رسم الصور و القصص ، تجلت ارهاصاته في منمنمات المدرسة العباسية .
و يذكر (آرثر اپهام پوپ ) ان هناك نسخا" لكتاب كليلة و دمنة و كتاب في البيطرة الصيدلة باسم (دماتريا مديكا ) و مقامات الحريري تحمل رسوما" علي نمط منمنمات المدرسة البغدادية ، و في سياق الحديث عن المدرسة العباسية (بغداد ) يقول بازيل غري :
"باختصار لا يمكن تحديد تفاوت واضح بين المنمنمات الايرانية التي انجزت في العصر العباسي و منمنمات سائر انحاء آسيا ، و لعل الفرق الوحيد الذي احدثه الايرانيون هو الانسجام في اعمالهم اثر حملات المغول علي بلادهم ، ويبدو انهم كانوا بحاجة الي هزة شديدة ليكون نبوغهم قادرا" علي تدجين الفن الجديد و تطييعه بالوافد من الشرق الاقصي ".
المدرسة المغولية :
شهدت هذه الحقبة تكاملا" ملحوظا" في فن الرسم و اساليبه التقليدية . فقد كان فن المنمنمات في العصر السلجوقي محافظا" علي هويته الايرانية المحضة ، بعيداً عن نفوذ الرسوم الصينية ، و بعد انقراض السلاجقة استطاع الايرانيون ان يحافظوا ـ باعجوبة ـ علي ثقافتهم التقليدية ، و حين قدم المغول وقعوا تحت تأثير الثقافة الايرانية ، الا انهم اثروا كثيرا" في المسيرة الفنية التي كانت في سبيلها نحو التكامل ، فظهرت مراكز و نتاجات فنية جديدة في تبريز و شيراز و مرو .
مدرسة هرات اعقب المرحلة المغولية ظهور عهد فني جديد في ايران حمل اسم مدرسة هرات ، و يطلق عليها ايضاً المدرسة التيمورية او مدرسة سمرقند و بخاري ، اذ كانت هاتان المدينتان مركزي الفنون عصرئذ .
يذكر التاريخ ان ثلاثة من خلفاء تيمور اتخذوا من هرات عاصمة لهم واهتموا بالثقافة و الفن خلافا" لسيرة جدهما الذي عرف بدمويته ، و كان هؤلاء السلاطين الثلاثة (بايسنقر ، شاهرخ ، حسين بايقرا ) المؤسسين الحقيقيين لمدرسة هرات التي يعتبرها بعض اساتذة المنمنمات من ابرز مراحل تقدم الرسم في ايران ، و لعل الاستاذ الاكثر ابداعا" في تلك الفترة هو كمال الدين بهزاد الذي يطلق عليه بعض المستشرقين اسم هراتي .
بلغ التذهيب و المنمنمات غايتهما في هذه المدرسة ، واصبحت هرات مركزا" تستقطب النخبة من فناني ذلك العصر ، و لعل ابرز اثار هذه المدرسة كتاب (خمسة نظامي ) للفنان كمال الدين بهزاد ،(گلچين ) لاسكندر سلطان ، (شاهنامه ) لمحمد جركي ، (بوستان سعدي ) لبهزاد و غيرها .
المدرسة الصفوية :
حين امسك الصفويون بزمام الامور انتقل مركز الفن في ايران من هرات الي تبريز ، و ظهرت بوادر التغيير ، فقد اتجه الرسم نحو الطبيعة و خرج من الاطر الضيقة للكتاب الي الرسوم الجدارية ، و برز اساتذة كبار مثل رضا عباسي مؤسس المدرسة الصفوية التي تميزت بوضوح عن المدرستين المغولية و التيمورية ، و كانت ميزتها الابرز انها كانت اكثر رقة من سابقتيها . ومن ابرز رموزها : رضا عباسي ، خواجه نصير بن عبد الجبار استرآبادي ، فرخ بيك ، ميرزا محمد تلميذ الخواجه عبدالعزيز و غيرهم .
و كان لانفتاح ايران علي الغرب ، و بلدان آسيا في العهد الصوفي اثر كبير علي فن الرسم ، ادي الي ظهور آثار قمية توزعتها المتاحف العالمية و الايرانية و لاشك ان العصر الصفوي يمثل مرحلة جديدة في تاريخ المنمنمات الايرانية .
المدرسه المعاصرة :
شهدت السنوات المائة الماضية ازدهارا" في المنمنمات تجي بظهور نتاجات فنية رائعة . بدأ عصر الازدهار بعد انشاء مدرسة كمال الملك عام 1908 و قدوم الاساليب الفنية الاوروبية الحديثة و اهتمام الرسامين الايرانين بها .
و لصيانة الاساليب الايرانية من الضياع ، و تشجيع الفنون الايرانية التقليدية و الصناعات اليدوية الوطنية انشئت مدرسة فنية اخري عام 1930 و كان فن النمنمات (المينياتور ) من بين الفروع التي شملتها هذه المدرسة الي جانب فروع الصناعات اليدوية و الفنون التقليدية الاخري ، و قد اجرت المدرسة امتحانا" لاختيار الاستاذ قبل بدء الدراسة بعام ، و كان المشرف علي الامتحان الاستاذ حسين طاهر زاده و بهزاد الذي يعد مؤسس الفنون التقليدية المعاصرة في المدرسة الفنية الوطنية ، واحد رموز فن المنمنمات في ايران ، و قد وقع اختياره علي المرحوم هادي تجويدي ليكون اول استاذ للمنمنمات في المدارس المعاصرة
منقول