جهل الفتيان والفتيات بأسس التربية الجنسية يدفعهم نحو الأفلام والمجلات

برلين: «الشرق الأوسط»
انتج مخرج اسباني معروف فيلم «وداعا أيها القلق»، في السبعينات، إسهاماً منه في النقاش الدائر حول ضرورة تربية الأطفال والقاصرين جنسياً ووضع المخاوف من هذه التربية على الرف. وأصبح هذا الفيلم الثقافي معلما مهما من معالم السينما التربوية العالمية باعتباره أول فيلم دعا للتوقف عن إقناع الأطفال بحكاية القلق، الذي يحمل الطفل بالقماط إلى البيت عبر المدخنة.
ويبدو ان المشكلة ما زالت قائمة، وفي بلد متطور مثل ألمانيا، رغم مرور أكثر من 25 عاما على «وداعا ايها القلق». وتشير دراسة حديثة أجريت في برلين، وتبحث في مدى معلومات الأطفال عن أجسامهم والحياة الجنسية، ان هؤلاء الأطفال يجهلون حتى تركيبة أجهزتهم التناسلية ووظائفها. والمهم، هو ان التقصير في تربية الأطفال جنسيا يدفعهم للبحث عن مصادر أخرى لا تربوية مثل المجلات الجنسية.

وذكرت العالمة التربوية الألمانية الكساندرا كلاين: «شيء مذهل أن نكتشف مدى جهل الأولاد والبنات بمكنونات اجسامهم ووظائف اجهزتهم المختلفة»، وانتقدت الباحثة، من جامعة برلين الحرة، مناهج التربية المدرسية وأساليب الأهل التربوية، وقالت إنها قاصرة عن إعداد الأطفال وتربيتهم جنسيا بالشكل اللائق. وذكرت كلاين ان التردد والخجل، ما زالا يمنعان حتى العوائل المثقفة من تربية أولادها تربية صحيحة. وتلعب ظروف المدارس والعلاقة بين التلاميذ والتلميذات وبينهم وبين معلميهم دوراً مهماً في عرقلة التربية الجنسية، فالصفوف المختلطة، وانعدام الثقة بالمعلمين والمعلمات وبالتلاميذ الآخرين لا تدفع الأطفال لتوجيه الأسئلة، كما ان هذه الحواجز تدفع الأطفال إلى عدم البوح بجهلهم خشية التعرض لمزاح أطفال هم أجهل منهم وأقل معرفة منهم بالحياة العائلية والجنسية.

وتشير الدراسة التي أعدتها كلاين حول المناهج التربوية الجنسية في المدارس الألمانية الى ان هذه المناهج تقتصر على شرح الجوانب البيولوجية والفيسيولوجية من الموضوع دون فهم واضح للعملية الجنسية. وطبيعي، فإن هذا القصور في المناهج يدفع التلاميذ للبحث عن مصادر معلوماتية أخرى، وقد يجدونها في المجلات الجنسية وشبه الجنسية وصفحات الانترنت. وامتدحت الباحثة مجلة «برافو» المخصصة للشباب، وقالت إنها تقوم بعمل تربوي تحضيري جيد للصبيان والبنات تعدهم لحياتهم الجنسية الصحيحة المقبلة، الا ان تناول هذه المجلات للمشكلة يقتصر على حل المشاكل بين زيجات البالغين وداخل العائلة وبعض المشاكل المتعلقة بالجسم، وهذا لا يكفي ايضا حسب تقدير كلاين. المهم ايضا ان هذه المجلة وغيرها صارت تفشل في تعويض الشباب من عمر يزيد على 15 عاما، عن حاجاتهم المعرفية الجنسية التي لا توفرها المناهج لهم. واقترحت كلاين تشكيل أشبه ما يكون بـ«مركز معلومات»، والأفضل على صفحات الانترنت، يتصدى لأسئلة الأولاد والبنات الذين تعدوا مرحلة الطفولة. وتتيح شبكة الانترنت الفرصة أمام الشباب للتخلي عن خجلهم وطرح الأسئلة بكل صراحة ووضوح، كما تعوضهم عن الحاجة للبحث في صفحات الانترنت الجنسية وفي المجلات بحثا عن الأجوبة.

واعتبرت كلاين التربية الجنسية الصحيحة للمراهقين افضل طريقة لمكافحة ظاهرة الحمل بين القاصرات التي صارت تنتشر في أوروبا بشكل ملحوظ في الأعوام الأخيرة. وثبت من خلال الدراسات السابقة أن الممارسات الجنسية غير الشرعية والحمل واستخدام الواقي وطرق منع الحمل الاخرى، هي من اهم اسباب هذه الظاهرة. أما السبب الآخر للحمل المبكر بين القاصرات، فهو الانخفاض المستمر لمعدل سن الممارسة الأولى الذي يبلغ في المانيا 13.5 سنة بين البنات


تاريخ النشر :30/3/1427 | آخر تعديل :30/3/1427
هذا الموقع برعاية صحارى نت
عن الموقع - شروط الاستخدام - سياسة الخصوصية - سياسة الإعلان - المصادر
جميع الحقوق محفوظة © 2009 طبيب . كوم
6abib.com |
إن كل ما يقدمه موقع طبيب دوت كوم من معلومات طبية وخدمات مجانية هي للأغراض التعليمية فقط ، ولا يجب أن تستخدم كبديل للنصائح الطبية أو التشخيص أو المعالجة المقدمة من الطبيب أو أي شخص آخر مؤهل لتقديم الرعاية الصحية . لا تستند أبدآ على المعلومات الطبية المقدمة من موقع طبيب دوت كوم ؛ فقد تتغير المعلومات الطبية بسرعة أو قد تكون المعلومة خاطئة أو ثبتت بالدراسات الحديثة أنها غير صحيحة أو إنتهت صلاحيتها خاصة قسم الطب البديل والعلاج العشبي . لا تستخدم أي معلومة طبية في طبيب دوت كوم بغرض تشخيص أو علاج أية حالة مرضية دون إشراف الطبيب. .
All information is intended for your general knowledge only and is not a substitute for medical advice or treatment for specific medical conditions