


أمهلني يا وهمي ..
أن أُخبركـ عن الحب ..
هو أن أستنشق ذراتُكـ ..
لِأسكنها خلايا جسدي المُنهكـ ..
لتمنحني روحاً ذات ثوبٍ لؤلؤي ..
وبسمة من ثغر زهور الربيع ..
لتتراقص بغجرية بين جنابتي ..
معلنةً رحيل ذلكـ الليل السرمدي ..
نعود مرة أخرى لنقول إن القلق متوطن في ثقافتنا و المجتمع ساهم في غرسه حيث أنه يعتبر وسيلة للتعبير عن حبك مثلاً ” عليك أن تشعر بالقلق من أجلي لتثبت حبك لي ” ..!

هل تقيس ذاتك بناءً على ماضيك ..؟؟
و هل لديك سجلات بالمفاهيم الذاتية التي تستخدمها لوصف شخصك ..؟؟
على سبيل المثال ” أنا عصبي ” أنا خجول ” أنا كثير النسيان ” إلى غير ذلك من الأنات التي هي بمثابة عائق للنمو الذاتي ..!
كلها ملصقات تنشأ من تاريخ ماضيك و قد وصف كارل ساندبيرج الماضي بأنه ” سلة مليئة بالرفات و الركام ” فلا تركن إليها ..!
إن تقيم الذاتي بناءً على أحداث الماضي يعد تكبيلاً بأغلال الاحباط الذاتي . وهي نتيجة لاستخدام 4 عبارت تنطوي على الاضطراب العصابي ( 1_ هذا ما أنا عليه ، 2_ قد دأبت على هذه الطريقة ، 3_ لا يمكنني أن أمنع نفسي ، 4_ هذه طبيعتي )
كلها حزمة واحدة تمنع من التحسين و التغير و تجديد حياتك و جعلها أكثر ازدهاراً ، غير أنها تمنعك من الاستمتاع بكل لحظة في حاضرك ..!
و المشكلة أن البعض يلجأ لاستخدام الجمل الأربعة دفعة واحدة كتبرير سلوك معين صدر منه .
فعندما تسأل شخص عن سبب توترة أو قلقه تجده يسرد لك كل تلك العبارات الأربعة ..!
من العجيب أن يستخدمها البعض مرة واحدة ليبرر أو يفسر سلبيته و عدم تفكيره في التغير من نفسه ..!
إنه سلوك إلغاء الذات الذي لو تتبعت منشأها ستجد أنها تعود لشيء قد تعلمته أو اكتسبته في الماضي ..!
الحب الأول :
غرست المجتمعات فينا عدم تقدير الذات و أهمالها بالمقابل فرضت علينا تقدير الاخرين .
و رسمت حب الذات في أبشع صورة على أنه أنانية وغرور إلا أن تلك الخصلتين بعيدة كل البعد عن حب الذات و تقديرها . يشير الدكتور إلى مرحلة الطفولة حيث تجد فيها كل الصفات التي يجب أن يكون عليها الانسان . فالطفل لديه حب لذاته بفطرته و لكن الأباء يشوهون كل شي في الفطرة .و منها الثقة بالذات و حبها . غير أن فكرة أي حكم يصدر من الطفل دائماً لا قيمة له ، و من هنا نغرس بعض المبادئ الخاطئة ..!

يستهل الدكتور بأول فصل قائلاً :كن مسؤولا عن نفسك..
إن فكرة المسؤولية عن النفس تدور حول هذين السؤالين
هل تؤمن بان عقلك وتفكيرك ملك لك انت ؟ هل انت قادر على التحكم في مشاعرك ؟
ما مدى مصداقية اجابتك لذلك ؟ فكر قليلا فقط واسترجع شريط حياتك 
هل انت فعلا حر وغير مقيد فكريا ؟ وقادر على السيطرة على مشاعرك ؟
اذا كنت كذلك فقد حققت سعاده ذاتية حرم منها الكثير وهنا نستطيع أن نقول بانك تتمتع بذكاء عالي .. إن الذكاء لايقاس بالشهادات والامتيازات العلمية بل بقدرتك في العيش لحظة بلحظة وثقتك في قدرتك على أن تشعر وتحس وتتعاطف مع ما أردت وفيما أردت هي المسؤولية الكاملة عن ذاتك .